فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172019 من 466147

{لأقطعنّ أيديكم وأرجلكم من خلاف} أي: يخالف الطرف الذي تقطع منه اليد الطرف الذي تقطع منه الرجل ، قال الكلبي: لأقطعنّ أيديكم اليمنى وأرجلكم اليسرى {ثم لأصلبنكم} أي: أعاقبكم ممددة أيديكم لتصير على هيئة الصليب أو حتى يتقاطر صليبكم وهو الدهن الذي فيكم {أجمعين} أي: لا أترك منكم أحداً تفضيحاً لكم وتنكيلاً لأمثالكم قال ابن عباس: أوّل من صلب وقطع الأيدي والأرجل فرعون أي: إنه أوّل من سنّ ذلك فشرعه الله تعالى للقطاع تعظيماً لجرمهم ولذلك سماه محاربة الله ورسوله ولكن على التعاقب لفرط رحمته.

{قالوا} أي: السحرة مجيبين لفرعون حين وعدهم بما ذكر {إنا إلى ربنا} بعد موتنا على أيّ وجه كان {منقلبون} أي: راجعون إليه في الآخرة.

{وما تنقم} أي: تنكر {منا} أي: في فعلك ذلك بنا وتعيب علينا {إلا أن آمنا} أي: إلا ما هو أصل المفاخر كلها وهو الإيمان {بآيات ربنا لما جاءتنا} لم نتأخر عن معرفة الصدق وهذا موجب الإكرام لا الإنتقام ثم فزعوا إلى الله تعالى فقالوا: {ربنا أفرغ علينا صبراً} عندما توعدهم فرعون به أي: اصبب علينا صبراً كاملاً تاماً ولهذا أتى بلفظ التنكير أي: صبراً وأيّ صبر عظيم {وتوفنا مسلمين} أي: واقبضنا على دين الإسلام وهو دين خليلك عليه السلام قال ابن عباس: كانوا في أوّل النهار سحرة وفي آخر النهار شهداء ، قال الطيبيّ: إنّ فرعون قطع أيديهم وأرجلم وصلبهم ، وقال غيره: إنه لم يقدر عليهم لقوله تعالى: {بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون} (القصص ،) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت