فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171894 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ(121) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (122) قال بعض أهل التأويل: إنهم لما قالوا: آمنا برب العالمين، قال لهم فرعون: إياي تعنون، فعند ذلك قالوا: لا، ولكن ربّ موسى وهارون، ولكن لا ندري هذا، وموسى أول ما جاء فرعون ودعاه إلى دينه قال له: (إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) ، فلا يحتمل أن يشكل عليه قولهم: (آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ) وإنهم إياه عنوا بذلك، وجائز أن يكون آمَنَّا بِرَبِّ الذي أرسل موسى وهارون رسولًا.

قوله: (قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ) .

هذا يدلّ على أن الإيمان هو التصديق لا غير؛ لأنه لما قال السحرة (آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ) وقال لهم فرعون: (آمَنْتُمْ بِهِ) وهم لم يأتوا بسوى التصديق، دل على أن الإيمان هو التصديق الفرد لا غير.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا) هذا من فرعون نوع من التمويه على قومه كما قلنا في الابتداء (إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ) هو حرف التمويه والتلبيس على قومه فعلى ذلك قوله: (إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ) هو تمويه منه وتلبيس على قومه، لئلا يؤمنوا كما آمن السحرة برب موسى.

وقوله: (إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ) .

أي: شيء صنعتموه فيما بينكم وبين موسى، وهو كما قال في آية أخرى: (إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ(124)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت