فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171463 من 466147

إذن فقول إخوة يوسف: {وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} . هو بينة ضدهم . وكان المنطق يقتضى أن يعرفوا أنهم ما داموا عصبة فلا بد أن يكون قلب أبيهم مع يوسف وأخيه فكلاهما كان صغيراً ويحتاج إلى رعاية ، وبطبيعة تكوين أبناء يعقوب كأسباط وذريّة أنبياء ، نجدهم يصعدون الخير لا الشر ، فقد بدأوا بإعلان رغبة القتل ، ثم استبدلوا بها الطرح أرضاً بأن يلقوه في أرض بعيدة نائية ليستريحوا منه ويخلو لهم وجه أبيهم ، ثم استبدلوا بها إلقاءه في غياهب الجب ؛ بدأوا بالقتل في لحظة عنفوان الغضب ثم تنازلوا عن القتل بالطرح أرضاً ، أي أن يتركوه في مكأن يكون فيه عرضة لأن يضل ، ثم تنازلوا عن ذلك واكتفوا بإلقائه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة ، فهل كانوا يريدون أن يضروه ، أو كانوا يفكرون في نجاته؟ . إذن فهذا تصعيد للخير .

وتوالت الأحداث مع سيدنا يوسف واستقر معه بنو إسرائيل في مصر وكثرت أعدادهم . وعندما نستقرئ التاريخ ، نجد أن الحق سبحانه وتعالى حينما تكلم عن ملوك مصر ، خص بعضهم باسم فرعون ، وخص بعضهم باسم ملك ، فهناك فرعون وهناك ملك .

فإذا ما نظرت إلى القديم نجد أن الحق يقول: {وَفِرْعَوْنَ ذِى الأوتاد} [الفجر: 10]

هكذا نجد الحق يسمى حاكم مصر"فرعون"وفي أيام سيدنا موسى أيضاً يسميه الحق فرعون . لكن في أيام يوسف عليه السلام لم يسمه فرعون ، بل سمَّاه ملكاً: {وَقَالَ الملك ائتوني بِهِ ...} [يوسف: 50]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت