فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166863 من 466147

وإذا ثبت هذا الأصل تفرعت عليه مسائل: إحداها: أنه لا إله إلا الله إذ لو حصل إلهان لكان الإله الثاني خالقاً ومدبراً ، وذلك يناقض مدلول هذه الآية في تخصص الخلق بهذا الواحد.

وثانيها: أنه لا تأثير للكواكب في أحوال هذا العالم ، وإلا لحصل خالق سوى الله ، وذلك ضد مدلول هذه الآية.

وثالثها: أن القول بإثبات الطبائع ، وإثبات العقول والنفوس على ما يقوله الفلاسفة وأصحاب الطلسمات باطل ، وإلا لحصل خالق غير الله.

ورابعها: خالق أعمال العباد هو الله ، وإلا لحصل خالق غير الله.

وخامسها: القول بأن العلم يوجب العالمية والقدرة توجب القادرية باطل وإلا لحصل مؤثر غير الله ، ومقدر غير الله ، وخالق غير الله ، وإنه باطل.

المسألة الثانية:

احتج أصحابنا بهذه الآية على أن كلام الله قديم.

قالوا: إنه تعالى ميز بين الخلق وبين الأمر ، ولو كان الأمر مخلوقاً لما صح هذا التمييز.

أجاب الجُبّائيّ: عنه بأنه لا يلزم من إفراد الأمر بالذكر عقيب الخلق أن لا يكون الأمر داخلاً في الخلق فإنه تعالى قال:

{تِلْكَ ءايات الكتاب وَقُرْءانٍ مُّبِينٍ} [الحجر: 1] وآيات الكتاب داخلة في القرآن وقال: {إِنَّ الله يَأْمُرُ بالعدل والإحسان} [النحل: 90] مع أن الإحسان داخل في العدل وقال: {مَن كَانَ عَدُوّا لّلَّهِ وملائكته وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وميكال} [البقرة: 98] وهما داخلان تحت الملائكة.

وقال الكعبي: إن مدار هذه الحجة على أن المعطوف يجب أن يكون مغايراً للمعطوف عليه ، فإن صح هذا الكلام بطل مذهبكم لأنه تعالى قال: {فآمنوا بالله ورسوله النبي الأُمي الذي يؤمن بالله وكلماته} [الأعراف: 158] فعطف الكلمات على الله فوجب أن تكون الكلمات غير الله وكل ما كان غير الله فهو محدث مخلوق ، فوجب كون كلمات الله محدثة مخلوقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت