فقه الحياة أو الأحكام:
دلّت الآيتان على ما يلي:
1 -أعمال الكافرين المكذبين بآيات الله، المستكبرين عنها غير مقبولة، فلا تفتح لأعمالهم ولا لأرواحهم أبواب السماء.
2 -إنّ الجنّة في السّماء لأنّ المعنى: لا يؤذن لهم في الصّعود إلى السّماء، ولا تطرق لهم ليدخلوا الجنّة.
3 -يستحيل على الكفار دخول الجنة، فلا يدخلونها البتة، ويحرمون منها أبدا وفي كلّ الأحوال.
4 -عذاب النّار يحيط بالكافرين من كلّ جانب، فلا يجدون فيها منفذا للخروج منها، أو التّخفيف من العذاب، فلهم منها غطاء ووطاء، وفراش ولحاف.
5 -المجرمون: هم الكافرون لأن الذين تقدّمت صفتهم هم المكذبون بآيات الله، المستكبرون عنها. والظالمون أيضا: هم الكافرون لأنهم الذين أشركوا بالله واتّخذوا من دونه إلها.
جزاء المؤمنين المتقين
[سورة الأعراف (7) : الآيات 42 إلى 43]
(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ(42) وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَأَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43)
الإعراب:
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ... الَّذِينَ آمَنُوا مبتدأ، وخبره: أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ. ولا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها اعتراض وقع بين المبتدأ وخبره. ويجوز أن يكون التقدير فيه: لا نكلف نفسا منهم، فحذف «منهم» كقوله تعالى: وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ، إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [الشورى 42/ 43] أي إن ذلك الصبر منه، أي من الصابر. وقال الرازي: إنما حسن وقوع هذا الكلام المعترض بين المبتدأ والخبر، لأنه من جنس الكلام لأنه لما ذكر عملهم الصالح، ذكر أن ذلك العمل في وسعهم.
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ تَجْرِي جملة فعلية حال من الضمير صُدُورِهِمْ في صُدُورِهِمْ.