فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166493 من 466147

وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ: غَواشٍ: مبتدأ مرفوع، وخبره: وَمِنْ فَوْقِهِمْ. وأصل غَواشٍ: ألا ينصرف، لأنه جمع بعد ألفه حرفان على وزن فواعل، وهو جمع غاشية، إلا أن التّنوين دخلها عوضا عن حذف الياء.

البلاغة:

لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ كناية عن عدم قبول العمل يوم القيامة. حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ فيه تشبيه ضمني، أي لا يدخلون الجنة إلا إذا دخل الجمل في ثقب الإبرة، وهو تمثيل للاستحالة.

لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ استعارة لما يحيط بهم من كلّ جانب مثل قوله:

لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ، وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ [الزمر 39/ 16] .

المفردات اللغوية:

بِآياتِنا أدلّتنا على أصول الدّين وأحكام الشّرع، كأدلّة إثبات وجود الله ووحدانيته، وإثبات النّبوة، والبعث والحساب والجزاء في الآخرة. وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها تكبّروا عنها فلم يؤمنوا بها. لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ لا يصعد لهم عمل صالح ولا دعاء، أو لا تفتح لأرواحهم أبواب السماء إذا عرج بأرواحهم إليها بعد الموت، فيهبط بها إلى سجّين (جهنم) بخلاف المؤمن، فتفتح له، ويصعد بروحه إلى السماء السابعة، كما ورد في الحديث.

يَلِجَ يدخل. الْجَمَلُ البعير الذي نبت نابه. سَمِّ الْخِياطِ ثقب الإبرة، وهو غير ممكن، فكذا دخولهم الجنة مستحيل. وَكَذلِكَ الجزاء. نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ بالكفر،

والمراد بالإجرام: كلّ إفساد، كإفساد الفطرة بالكفر. مِهادٌ فراش. غَواشٍ أغطية من النّار، جمع أغشية، وتنوينه عوض من الياء المحذوفة.

المناسبة:

المقصود من هذه الآيات إتمام وعيد الكفار لأنه تعالى أخبر في الآية المتقدمة عن خلود المكذّبين بالقرآن في النّار، المستكبرين عن الإيمان بالله والنّبي والمعاد، ثم أخبر عن استحالة دخولهم الجنة، وعدم قبول أعمالهم الصالحة.

التفسير والبيان:

إن الذين كذبوا بآياتنا الدّالة على وحدانيتنا وصدق نبيّنا وصحّة النّبوات وإثبات المعاد، لا يصعد لهم عمل صالح لخبث أعمالهم، وإنّما يتقبّل الله من المتّقين، ويقبل العمل الصالح، ويرفع إليه الكلم الطيّب: لقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت