فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166277 من 466147

قَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ) : في الدنيا، ينزع اللَّه - عز وجل - من قلوبهم الغل، يعني: من قلوب المؤمين، ويجعلهم إخوانًا بالإيمان؛ كقوله: (إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانً) الآية، أخبر أنهم كانوا أعداء (فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ) بالإيمان الذي أكرمهم به؛ حتى صاروا إخوانا بعد ما كانوا أعداء.

قال الحسن: ليس في قلوب أهل الجنة الغل والحسد؛ إذ هما يهمان ويحزنان؛ إنما فيها الحب.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: هذا في الآخرة، ينزع اللَّه - تعالى - من قلوبهم الغل الذي كان فيما بينهم في الدنيا، ويصيرون جميعًا إخوانًا؛ كقوله: (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) .

وروي عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير من الذين قال اللَّه - تعالى -: (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) .

وعن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: نزلت في علي وأبي بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وابن مسعود وعمار وسلمان وأبي ذر - رضوان اللَّه عليهم أجمعين -

فينزع في الآخرة ما كان في قلوبهم من غش بعضهم لبعض في الدنيا من العداوة والقتل الذي كان بعد رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - والأمر الذي اختلفوا فيه، فيدخلون الجنة؛ هذا - والله أعلم - لأن الذي كان بينهم من الاختلاف والقتال كان دنيويا لم يكن؛ بسبب الدِّين، فذلك يرتفع في الآخرة ويزول، وأما العداوة التي هي بيننا وبين الكفرة: فهي لا تزول أبدًا في الدنيا والآخرة؛ لأنها عداوة الدِّين والمذهب، فذلك لا يرتفع أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت