فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166276 من 466147

هي اللحف أو الحواشي، ما يتغشاهم فيه النار تحيط بهم من تحت ومن فوق وأمام وخلف؛ كقوله: (أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) أي: لا يتقي لما يحيط بهم العذاب، وهو كقوله - تعالى -: (لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ... .) الآية، أخبر أن النار تحيط بهم؛ فعلى ذلك الأول، واللَّه أعلم.

قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) .

قال أبو بكر الكيساني: قوله: (لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ) : ليس من جنس ما ذكر من قوله: (آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) ؛ لكنه صلة قوله: (يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ) ، يقول فيما تقدم ذكره: (لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) .

وأما عندنا: فإنه يستقيم أن يجعل صلة ما تقدم، أي: لا نكلف نفسًا من الأعمال الصالحات إلا وسعها، بل نكلفها دون وسعها ودون طاقتها (أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) .

وقال الحسن: قوله: (لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا) : إلا ما يسع ويحتمل، وهو صلة قوله: (وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا) ، يقول: لا يكلف نفسًا إلا ما يسع ويحتمل، لا ما لا يسع ولا يحتمل.

قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ...(43)

قأل الْقُتَبِيّ: الغل: الحسد والعداوة.

وقيل: الغل والغش واحد، وهو ما يضمر بعضهم لبعض من العداوة والحقد.

وقيل: الغل: الحقد.

ثم اختلف فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت