فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166245 من 466147

اعترض بعض الملحدين بهذه الآية على حديث النبي ، عليه السلام ، في قوله:"لا يدخل الجنة أحد بعمله ، وإنما يدخلها برحمة الله"هذا غلط منهم ؛ لأن رحمة الله لا تدرك إلا بالعمل الصالح . وإذا كانت الرحمة لا تدرك إلا بالعمل الصالح فالعمل الصالح الذي يدرك الرحمة يدخل الجنة.

ويجوز أن يكون معنى: {أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} ، يعني المنازل في الجنة ، فيكون الدخول برحمة الله ، كما قال النبي ، عليه السلام:"والمنازل بالأعمال"

فيصح الحديث ، والآية على ظاهرها.

وقوله: {أُورِثْتُمُوهَا} ، وقوله: {ونودوا} ، فعلان منتظران ، ولفظهما لفظ ما قد مضى ، وذلك حسن في آخبار الله ؛ لأنها كالكائنة لصدق المخبر بها ، ونفوذ القضاء ، والحتم (بها) من الله.

قال السدي: ليس من كافر ولا مؤمن إلا وله في الجنة والنار منزل ، فإذا دخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار [ودخلوا منازلهم] ، رفعت الجنة لأهل النار ، فنظروا إلى منازلهم منها ، فقيل لهم:"هذه منازلكم لو عملتم بطاعة الله".

ثم يقال: يا أهل الجنة {أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} ، يعني منازل أهل النار وَرِثُوهَا بعملهم فيقتسمونها.

وعن أبي سعيد الخدري قال: ينادي مناد: إن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبداً ،

وأن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبداً وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا ، وإن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبداً.

وقيل: معنى: { [و] نودوا: قيل لهم: وذلك حين رأوها قبل أن يدخلوها ، قيل: لهم:{تِلْكُمُ الجنة} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت