{كلما دخلت أمة} في أعمال أهل النار {لعنت أختها} المتقدمة في تلك الأعمال لأنهم سنوها {حتى إذا} تدارك الكل في الأعمال الموجبة للنار. {عذاباً} {ضعفاً} لأن من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها {لكل ضعف} لأن المتأخر أيضاً متقدم الذي يتلوه ويستن بسنته {ولكن لا تعلمون} أنكم متقدمون لمتأخريكم فما كان لكم علينا من فضل لأنكم سننتم لمتأخريكم كما سننا لكم {لا تفتح لهم أبواب} سماء القلوب إلى الحضرة {ولا يدخلون} جنة القربة والوصلة حتى يدخل جمل النفس المتكبرة في سم خياط أحكام الشريعة وآداب الطريقة، وحتى تصير بالتربية في إزالة الصفات الذميمة وقطع تعلقات ما سوى الله أدق من الشعرة بألف مرة فيلج في سم خياط الفناء فيدخل جنة البقاء {وكذلك نجزي المجرمين} الذين صارت أنفسهم في حمل الأوزار كالجمل {لهم من جهنم} المجاهدة والرياضة فراش ومن فوقهم من مخالفات النفس قمع الهوى لحاف فتذهبهم وتحرق أنانيتهم. {لا نكلف نفساً إلا وسعها} فيرفع عن ظاهرهم وباطنهم كلفة الإيمان والعمل حتى تسير عليهم العبودية بحسن التوفيق. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 3 صـ 236 - 237}