فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166127 من 466147

وهي تجيء في السورة - كما أسلفنا - تعقيباً على قصة آدم ، وخروجه من الجنة هو وزوجه بإغواء الشيطان لهما ، وتحذير الله لبني آدم أن يفتنهم الشيطان كما أخرج أبويهم من الجنة ، وتحذيرهم من اتباع عدوهم القديم فيما يوحي به إليهم ويوسوس ، وتهديدهم بتولية الشيطان لهم إن هم اختاروا اتباعه على اتباع ما سيرسل به الرسل إليهم من الهدى والشريعة.. ثم يأخذ في عرض مشهد الاحتضار ، ومشاهد القيامة - وكأنها تالية له بلا فاصل من الزمان! - فإذا الذي يقع فيها مصداق ما ينبئ به هؤلاء الرسل ، وإذا الذين يطيعون الشيطان قد حرموا العودة إلى الجنة ، وفتنوا عنها كما أخرج أبويهم منها. وإذا الذين خالفوا الشيطان فأطاعوا الله ، قد ردوا إلى الجنة ، ونودوا من الملأ الأعلى: {أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون} .. فكأنما هي أوبة المهاجرين ، وعودة المغتربين ، إلى دار النعيم!

وفي هذا التناسق بين القصة السابقة والتعقيبات عليها ، ومشاهد القيامة اللاحقة من مبدئها إلى منتهاها من الجمال ما فيه. فهي قصة تبدأ في الملأ الأعلى ، على مشهد من الملائكة - يوم أن خلق الله آدم وزوجه وأسكنهما الجنة ، فدلاهما الشيطان عن مرتبة الطاعة والعبودية الكاملة الخالصة ، وأخرجهما من الجنة - وتنتهي كذلك في الملأ الأعلى على مشهد من الملائكة.. فيتصل البدء بالنهاية. ويضمان بينهما فترة الحياة الدنيا ومشهد الاحتضار في نهايتها. وهو يتسق في الوسط مع البدء والنهاية كل الاتساق.

والآن نأخذ في استعراض هذه المشاهد العجيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت