والتسليم لأمر رب الأرض والسماء ، فيموتون كذلك ويحشرون على ذلك وفقنا الله لنيل هذا المقام ببركة أولئك الكرام {تجري من تحتهم الأنهار} وهذه من جملة أسباب التنزه والترفه أن أجرى على ظاهره ، ومن جملة السعادات الروحانية أن أريد بها أنواع المكاشفات وأصناف التجليات {وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا} النعيم المقيم والفوز العظيم بأن يسر الأسباب وخلق الدواعي ومنع الصوارف ، أو بأن أعطى العقل ونصب الأدلة وأزاح العلة {وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله} من قرأ بواو العطف فظاهر ، ومن حذف الواو فلأنها جملة يقرب معناها من معنى الأولى وكأنها تفسرها فلا حاجة إلى العطف المؤذن بالتغاير.