فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166106 من 466147

قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ}

قرأ الجماعة:"ومَا كُنَّا"بواو ، وكذلك هي في مصاحف الأمصار غير"الشَّامِ"وفيها وجهان:

أظهرهما: أنَّها"واو"الاستئناف ، والجملة بعدها مستأنفة.

والثاني: أنَّها حاليّة.

وقرأ ابن عامر"ما كنا"بدون واو ، [و] الجملة على ما تقدَّم من احتمال الاستئناف والحال ، وهي في مصحف الشَّاميين كذا ، فقد قرأ كلٌّ بما في مصحفه.

ووجه قراءة ابن عامر أنَّ قوله: {وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لولا أَنْ هَدَانَا الله} جار مجرى التَّفْسِيرِ لقوله:"هَدَانَا لِهَذَا"، فلما كان أحدهما غير الآخر ؛ وجب حذف الحرف العاطف.

قوله: {لولا أَنْ هَدَانَا الله} "أن"وما في حيزها في محلِّ رفع بالابتداء ، والخبر محذوف على ما تقرَّر ، وجواب"لَوْلاَ"مدلولٌ عليه بقوله:"ومَا كُنَّا"تقديره: لولا هدايته لنا موجودة لشقينا ، أو ما كنا مهتدين.

قوله:"لَقَدْ جَاءَتْ"جواب قسم مقدَّر ، و"بالحَقِّ"يجوز أن تكون الباء للتعدية ، ف"بالحق"مفعول معنى ، ويجوز أن تكون للحال [أي:] جَاءُوا ملتبسين بالحقِّ ، وهذا من قول أهلِّ الجنَّةِ حين رَأوْا ما وعدهم الرُّسُلُ عياناً ،"ونُودُوا"هذا النداء يحتمل أن يكون من الله - تعالى - ، وأن يكون من الملائكة.

قوله:"لَقَدْ جَاءَتْ"يجوز أنْ تكونَ المفسِّرة ، فسَّرت النداء - وهو الظَّاهِرُ - بما بعدها ، ويجوز أن تكون المخففة واسمها ضمير الأمر محذوفاً ، فهي وما بعدها في محلّ نصب أوْ جرِّ ؛ لأنَّ الأصل:"بِأنْ تِلْكُمُ"، وأُشير إليها بإشارة البعيد ؛ لأنَّهُم وُعِدُوا في الدُّنْيَا.

وعبارة بعضهم"هي إشَارَةٌ لغائب"مسامحة ؛ لأنَّ الإشارة لا تكونُ إلا لحاضِرٍ ، ولكنَّ العلماء تُطلق على البعيد غائاً مجازاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت