وقرأ عبد الله"يُخُصِّفان"بضمِّ الياءِ والخَاءِ وكسر الصَّادِ مشدودة وهي من"خَصِّفَ"بالتَّشديد ، إلاَّ أنَّهُ أتبع الخاء للياء قبلها في الحركةِ ، وهي قراءة عَسِرةُ النُّطْقِ.
ويَدُلُّ عل أنَّ أصْلها مِنْ خَصَّفَ بالتَّشديدِ قِراءةُ بعضهم"يُخَصِّفان"كذلك ، إلاَّ أنَّهُ بفتح الخاء على أصلها.
و"الخصفُ": الخَرْزُ في النِّعالِ ، وهو وَع طريقة على أخرى وخرْزهما ، والمِخْصَفُ: ما يُخْصَفُ به ، وهو الإشفَى.
قال رُؤبَةُ: [الكامل]
أنْفِهَا كالمِخْصَفِ
والخَصْفَةُ أيضاً: الحُلَّةُ للتَّمْر ، والخَصَفُ: الثِّيابُ الغَلِيظَةُ ، وخَصَفْتُ الخَصْفَةَ: نَسَجْتُهَا ، والأخْصَف: الخَصِيفُ طعام يبرق ، وأصْلُهُ أن يُوضَعَ لَبَنٌ ونحوه في الخَصْفَةِ فَيتلوَّنُ بلونها.
وقال العبَّاسُ يمدحُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: [المنسرح]
2441 - ... طِبْتَ فِي الظِّلالِ وَفِي...
مُسْتَودَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ
يشير إلى الجَّنَّةِ أي حَيْثُ يخرز ، ويطابق بعضها فوق بعض.
قوله:"عليهما"
قال أبُو حيَّان: الأَوْلى أن يعود الضَّمِيرُ في"عليهما"على عَوْرَتَيْهِمَا ، كَأنَّهُ قيل: يَخْصِفَانِ على سَوءأتيهما ، وعاد بضمير الاثنين ؛ لأنَّ الجمع يُرَادُ بن اثنان.