فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156591 من 466147

وإذا كانت إباحته عقلية: فرفعها ليس بنسخ حتّى يشترط في ناسخها التواتر ، وعزا ابن كثير في تفسيره هذا القول بعدم النسخ للأكثرين من المتأخرين.

قال مقيده - عفا الله عنه - وكونه نسخاً أظهر عندي ، لأن الحصر في الآية يفهم منه إباحة ما سوى الأربعة شرعاً فتكون إباحة شرعية لدلالة القرآن عليها ، ورفع الإباحة الشرعية نسخ بلا خلاف ، وأشار في (مراقي السعود) إلى أن الزيادة التي لا تناقض الحكم الأول ليست نسخاً بقوله:

وليس نسخاً كل ما أفادا فيما رسا بالنص الازديادا

وهذا قول جمهور العلماء ، ووجهوه بعدم منافاة الزيادة للمزيد وما لا ينافي لا يكون ناسخاً ، وهو ظاهر.

واعلم أن مالك بن أنس - رحمه الله - اختلفت عنه الرواية في لحوم السباع ، فروي عنه أنها حرام ، وهذا القول هو الذي اقتصر عليه في الموطأ: لأنه ترجم فيه بتحريم أكل كل ذي ناب من السباع ، ثم ساق حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه بإسناده عن النَّبي صلى الله عليه وسلم"أنه نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع"ثم ساق بإسناده حديث أبي هريرة مرفوعاً:"أكل كل ذي ناب من السباع حرام"ثم قال: وهو الأمر عندنا وهذا صريح في أن الصحيح عنده تحريمها ، وجزم القرطبي بأن هذا هو الصحيح من مذهبه ، وروي عنه أيضاً أنها مكروهة وهو ظاهر المدونة وهو المشهور عند أهل مذهبه ، ودليل هذا القول هو الآيات التي ذكرنا ، ومن جملتها الآية التي نحن بصددها.

وما روي عن ابن عباس وابن عمر وعائشة من إباحتها ، وهو قول الأوزاعي. قال مقيده - عفا الله عنه - الذي يظهر رجحانه بالدليل هو ما ذهب إليه الجمهور من أن كل ما ثبت تحريمه بطريق صحيحة من كتاب أو سنة فو حرام ، ويزاد على الأربعة المذكورة في الآيات ، ولا يكون في ذلك أي مناقضة للقرآن لأن المحرمات المزيدة عليها حرمت بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت