فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156558 من 466147

واختلف قول الشافعي رحمه الله أيضاً في الورس ، فقال في القديم: تجب فيه الزكاة ، ملا روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كتب إلى بني خفاش ، أن أدوا زكاة الذرة والورس ، وقال في الجديد: لا زكاة فيه ، لأنه نبت لا يقتات ، فأشبه الخضراوات ، وقال الشافعي رحمه الله من قال: لا عشر في الورس لم يوجب في الزعفران ، ومن قال: يجب في الورس ، فيحتمل أن يوجب في الزعفران ، لأنهما طيبان ، ويحتمل ألاّ يوجب في الزعفران ويفرق بينهما بأن الورس شجر له ساق والزعفران نبات ، واختلف قوله أيضاً في العسل فقال في القديم: يحتمل أن تجب فيه ، ووجهه ما روي أن بني شَبابة بطن من فَهْم ، كانوا يؤدون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحل كان عندهم الُشر من عشر قرب قربة ، وقال في الجديد: لا تجب لأنه ليس بقوت فلا يجب فيه العشر كالبيض.

واختلف قوله أيضاً في القرطم ، وهو حب العصفر ، فقال في القديم: تجب إن صح فيه حديث أبي بكر رضي الله عنه ، وقال في الجديد: لا تجب لأنه ليس بقوت ، فأشبه الخضراوات ، قاله كله صاحب (المهذب) ، وقال النووي في شرح المهذب: الأثر المروي عن عمر"أنه جعل في الزيت العشر"ضعيف ، رواه البيهقي ، وقال: إسناده منقطع ، وراويه ليس بقوي ، قال: وأصحّ ما روي في الزيتون قول الزهري مضت السنة في زكاة الزيتون ، أن يؤخذ ممن عصر زيتونه حين يعصره ، فيما سقت السماء أن كان بعلا العشر ، وفيما سقي برش الناضح نصف العشر ، وهذا موقوف لا يعلم اشتهاره ، ولا شحتج به على الصحيح.

وقال البيهقي: وحديث معاذ بن جبل ، وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما أعلى ، وأولى أن يؤخذ به ، يعني روايتهما"أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال لهما ، لما بعثهما إلى اليمن:"لا تأخذا في الصدقة إلا من هذه الأصناف الأربعة: الشعير ، والحنطة ، والتمر ، والزبيب"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت