وَرَأَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَرْجِعُ إِلَى نَوْعٍ آخَرَ مِنَ الْعَذَابِ غَيْرِ النَّارِ . قَالُوا وَالْمَعْنَى أَنَّكُمْ فِي النَّارِ أَبَدًا إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُعَذِّبَكُمْ بِغَيْرِهَا وَهُوَ الزَّمْهَرِيرُ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا لِلطَّاغِينَ مَآبًا لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) (78: 21 - 23) (قَالُوا) : وَالْأَبَدُ لَا يُقَدَّرُ بِالْأَحْقَابِ ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى جَهَنَّمَ زَمَانٌ وَلَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا يَلْبَثُونَ فِيهَا أَحْقَابًا ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ حَكَاهُ الْبَغَوَيُّ عَنْهُمَا ثُمَّ قَالَ: وَمَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ - إِنْ ثَبَتَ - أَنَّهُ لَا يَبْقَى فِيهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ .