كذلك جاءت الإشارة في القرآن الكريم إلي (السماوات والأرض وما بينهما) في عشرين موضعا , ويفهم هذا التعبير علي أن المقصود منه هو الغلاف الغازي للأرض بصفة عامة , والجزء الأسفل منه بصفة خاصة , وذلك لقول الحق (تبارك وتعالي) :
)... والسحاب المسخر بين السماء والأرض ...*)
(البقرة:164)
والسحاب يتحرك في نطاق الطقس , والقرآن الكريم يشير في أكثر من آية إلي إنزال الماء من السماء , وواضح الأمر أن المقصود بالسماء هنا هو السحاب .
فإذا كان المقصود بالسماء في قول الحق (تبارك وتعالي) : كأنما يصعد في السماء هو الغلاف الغازي للأرض فإن لذلك صعوباته ومشاقه التي تصل إلي حد الاستحالة , وإذا كان المقصود هو السماء الدنيا فإن الصعوبات والعقبات تتضاعف أضعافا كثيرة حتي تصل إلي ما فوق الاستحالة , وذلك لأن الله (تعالي) قد حدد للإنسان نطاقا معينا من الأرض وغلافها الغازي تتواءم فيه ومعه بنيته الجسدية , ووظائف أعضائه المختلفة , وإذا خرج عن هذا النطاق فإنه يحتضر ويموت , كما يموت السمك
إذا أخرج من الماء , ويتضح ذلك جليا من دراسة الصفات الطبيعية والكيميائية لنطق الغلاف الغازي للأرض .
شروح المفسرين للآية الكريمة