فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154720 من 466147

(فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ) (41: 16) وَعَذَابُ الْأُمَمِ فِي الدُّنْيَا بِذُنُوبِهَا مُطَّرِدٌ، وَلَا يَطَّرِدُ عَذَابُ الْأَفْرَادِ وَإِنْ كَانُوا مِنَ الْمُجْرِمِينَ الْمَاكِرِينَ وَلَكِنَّ أَكَابِرَ مُجْرِمِي مَكَّةَ الَّذِينَ تَصَدَّوْا لِإِيذَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْكَيْدِ لَهُ قَدْ عُذِّبُوا فِي الدُّنْيَا كَالْخَمْسَةِ الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ قِيلَ إِنَّ السِّيَاقَ السَّابِقَ فِي طَلَبِ الْآيَاتِ - الَّذِي يُعَدُّ هَذَا السِّيَاقُ تَابِعًا لَهُ - نَزَلَ فِيهِمْ لِأَنَّهُمْ رُؤَسَاءُ الْمُجْرِمِينَ [رَاجِعْ تَفْسِيرَ الْآيَاتِ 109، 112 مِنْ سُورَةِ الْأَنْعَامِ] وَقُتِلَ مِنْ قُتِلَ مِنْهُمْ فِي بَدْرٍ كَمَا هُوَ مَعْرُوفٌ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ.

وَإِذْ قَدْ بَيَّنَ تَعَالَى عَاقِبَةَ الْمُجْرِمِينَ الْمَاكِرِينَ الَّذِينَ حُرِمُوا الِاسْتِعْدَادَ لِلْإِسْلَامِ بَعْدَ بَيَانِ حَالِهِمْ، قَفَّى عَلَيْهِ بِالْمُقَابَلَةِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْتَعِدِّينَ لَهُ، ثُمَّ بِبَيَانِ ظُهُورِ هِدَايَتِهِ وَاسْتِقَامَةِ مَحَجَّتِهِ، وَبِجَزَاءِ الْمُهْتَدِينَ بِهِ، عَلَى حَسَبِ سُنَّتِهِ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ:

(فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ) . انتهى انتهى. {تفسير المنار حـ 8 صـ 15 - 36}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت