وَلَفْظُ أَكَابِرَ جَمْعُ أَكْبَرَ ، وَفَسَّرَهُ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ بِالْعُظَمَاءِ أَيِ الرُّؤَسَاءِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ جَمْعُ كَبِيرٍ ، قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ وَلَوْ قِيلَ هُوَ جَمْعُ كَبِيرٍ فَجُمِعَ أَكَابِرَ لَكَانَ صَوَابًا . وَاسْتَدَلَّ بِمَا سُمِعَ عَنِ الْعَرَبِ مِنْ قَوْلِهِمْ"الْأَكَابِرَةُ وَالْأَصَاغِرَةُ وَالْأَكَابِرُ وَالْأَصَاغِرُ بِغَيْرِ الْهَاءِ"، قَالَ:
وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ الْعَرَبُ بِمَا جَاءَ مِنَ النُّعُوتِ عَلَى أَفْعَلَ إِذَا أَخْرَجُوهَا إِلَى الْأَسْمَاءِ مِثْلُ جَمْعِهِمُ الْأَحْمَرَ وَالْأَسْوَدَ: الْأَحَامِرَ وَالْأَحَامِرَةَ وَالْأَسَاوِدَ وَالْأَسَاوِدَةَ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
إِنَّ الْأَحَامِرَةَ الثَّلَاثَةَ أَهْلَكَتْ ... مَالِي وَكُنْتُ بِهِنَّ قِدَمًا مُولَعًا
وَذَكَرَ الْبَيْتَ الثَّانِي الَّذِي بَيَّنَ الشَّاعِرُ فِيهِ الْأَحَامِرَةَ وَهِيَ اللَّحْمُ وَالْخَمْرُ وَالزَّعْفَرَانُ مِنَ الطِّيبِ وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي رِوَايَتِهِ وَهُوَ لِلْأَعْشَى .