فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154684 من 466147

"إِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَمَسْأَلَةُ السُّؤَالِ أَعْنِي مَا ذُبِحَ مِنَ الْأَنْعَامِ لِقُدُومِ السُّلْطَانِ وَالِاسْتِدْلَالِ عَلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ) فَاسِدٌ ، فَإِنَّ الْإِهْلَالَ رَفْعُ الصَّوْتِ لِلصَّنَمِ وَنَحْوِهِ وَذَلِكَ قَوْلُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَاسِمِ اللَّاتِ وَالْعُزَّى . كَذَا قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْكَشَّافِ: وَالذَّابِحُ عِنْدَ قُدُومِ السُّلْطَانِ لَا يَقُولُ عِنْدَ ذَبْحِهِ"بِاسْمِ السُّلْطَانِ"، وَلَوْ فُرِضَ وُقُوعُ ذَلِكَ كَانَ مُحَرَّمًا بِلَا نِزَاعٍ ، وَلَكِنَّهُ يَقُولُ بِاسْمِ اللهِ ، وَقَدِ اسْتُدِلَّ عَلَى ذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"لَعَنَ اللهُ مِنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ"الْحَدِيثَ . وَلَيْسَ ذَلِكَ الِاسْتِدْلَالُ بِصَحِيحٍ فَإِنَّ الذَّبْحَ لِغَيْرِ اللهِ كَمَا بَيَّنَهُ شُرَّاحُ هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، أَنْ يَذْبَحَ بِاسْمِ غَيْرِ اللهِ كَمَنْ ذَبَحَ لِلصَّنَمِ أَوْ لِلصَّلِيبِ أَوْ لِمُوسَى أَوْ لِعِيسَى أَوْ لِلْكَعْبَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، فَكُلُّ هَذَا حَرَامٌ وَلَا تَحِلُّ هَذِهِ الذَّبِيحَةُ سَوَاءٌ كَانَ الذَّابِحُ مُسْلِمًا أَوْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُهُ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فَإِنْ"

قَصَدَ الذَّابِحُ مَعَ ذَلِكَ تَعْظِيمَ الْمَذْبُوحِ لَهُ - وَكَانَ غَيْرَ اللهِ تَعَالَى - وَالْعِبَادَةَ لَهُ كَانَ ذَلِكَ كُفْرًا ، فَإِنْ كَانَ الذَّابِحُ مُسْلِمًا قَبْلَ ذَلِكَ صَارَ بِالذَّبْحِ مُرْتَدًّا انْتَهَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت