بِضَمِّ أَوَّله وَتَخْفِيف الْمِيم لِلْأَكْثَرِ وَفِيهِ رِوَايَات أُخْرَى تَقَدَّمَ بَيَانهَا فِي بَاب الصِّرَاط جِسْر جَهَنَّم مِنْ"كِتَاب الرِّقَاق"وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: سَمِعْت الشَّيْخ الْإِمَام أَبَا الطَّيِّب سَهْل بْن مُحَمَّد الصُّعْلُوكِيّ يَقُول فِي إِمْلَائِهِ فِي قَوْله"لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَته"بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيد مَعْنَاهُ لَا تَجْتَمِعُونَ لِرُؤْيَتِهِ فِي جِهَة وَلَا يُضَمّ بَعْضكُمْ إِلَى بَعْض، وَمَعْنَاهُ بِفَتْحِ التَّاء كَذَلِكَ وَالْأَصْل لَا تَتَضَامُّونَ فِي رُؤْيَته بِاجْتِمَاع فِي جِهَة وَبِالتَّخْفِيفِ مِنْ الضَّيْم، وَمَعْنَاهُ لَا تُظْلَمُونَ فِيهِ بِرُؤْيَةِ بَعْضكُمْ دُون بَعْض فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ فِي جِهَاتكُمْ كُلّهَا وَهُوَ مُتَعَالٍ عَنْ الْجِهَة وَالتَّشْبِيه بِرُؤْيَةِ الْقَمَر لِلرُّؤْيَةِ دُون تَشْبِيه الْمَرْئِيّ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.
6885 - حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة"إِنَّ النَّاس قَالُوا: يَا رَسُول اللَّه هَلْ نَرَى رَبّنَا يَوْم الْقِيَامَة؟ فَقَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْس لَيْسَ دُونهَا سَحَاب"الْحَدِيث بِطُولِهِ وَقَدْ مَضَى شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي"كِتَاب الرِّقَاق"وَوَقَعَ هُنَا فِي قَوْله"فَإِذَا جَاءَ رَبّنَا عَرَفْنَاهُ"فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ عَنْ الْكُشْمِيهَنِيّ"فَإِذَا جَاءَنَا"وَيَحْتَاج إِلَى تَأَمُّل، وَفِي قَوْله"أَوَّل مَنْ يُجِيز"فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ"يَجِيء"مِنْ الْمَجِيء وَفِي قَوْله"وَيُعْطِي رَبّه"فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ"وَيُعْطِي اللَّه"وَفِي قَوْله"أَيْ رَبّ لَا أَكُون"فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ"لَا أَكُونَنَّ"وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَة لِذَلِكَ وَغَيْره فِي شَرْح الْحَدِيث.