6886 - حَدِيث أَبِي سَعِيد فِي مَعْنَى حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة بِطُولِهِ، وَتَقَدَّمَ شَرْحه أَيْضًا هُنَاكَ، وَقَوْله فِي سَنَده عَنْ زَيْد هُوَ اِبْن أَسْلَمَ،"وَعَطَاء"هُوَ اِبْن يَسَار، وَقَوْله فِيهِ"وَأَصْحَاب آلِهَة مَعَ آلِهَتهمْ"فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ"إِلَههمْ"بِالْإِفْرَادِ وَقَوْله"مَا يُجْلِسكُمْ"بِالْجِيمِ وَاللَّام مِنْ الْجُلُوس أَيْ يُقْعِدكُمْ عَنْ الذَّهَاب، وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ"مَا يَحْبِسُكُمْ"بِالْحَاءِ وَالْمُوَحَّدَة مِنْ الْحَبْس أَيْ يَمْنَعكُمْ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ، وَقَوْله فِيهِ"فَيَأْتِيهِمْ اللَّه فِي صُورَة"اِسْتَدَلَّ اِبْن قُتَيْبَة بِذِكْرِ الصُّورَة عَلَى أَنَّ لِلَّهِ صُورَة لَا كَالصُّوَرِ كَمَا ثَبَتَ أَنَّهُ شَيْء لَا كَالْأَشْيَاءِ وَتَعَقَّبُوهُ، وَقَالَ اِبْن بَطَّال: تَمَسَّكَ بِهِ الْمُجَسِّمَة فَأَثْبَتُوا لِلَّهِ صُورَة، وَلَا حُجَّة لَهُمْ فِيهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون بِمَعْنَى الْعَلَامَة وَضَعَهَا اللَّه لَهُمْ دَلِيلًا عَلَى مَعْرِفَته كَمَا يُسَمَّى الدَّلِيل وَالْعَلَامَة صُورَة وَكَمَا تَقُول: صُورَة حَدِيثك كَذَا وَصُورَة الْأَمْر كَذَا وَالْحَدِيث وَالْأَمْر لَا صُورَة لَهُمَا حَقِيقَة، وَأَجَازَ غَيْره أَنَّ الْمُرَاد بِالصُّورَةِ الصِّفَة، وَإِلَيْهِ مَيْل الْبَيْهَقِيِّ، وَنَقَلَ اِبْن التِّين أَنَّ مَعْنَاهُ صُورَة الِاعْتِقَاد، وَأَجَازَ الْخَطَّابِيّ أَنْ يَكُون الْكَلَام خَرَجَ عَلَى وَجْه الْمُشَاكَلَة لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ ذِكْر الشَّمْس وَالْقَمَر وَالطَّوَاغِيت، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْط هَذَا هُنَاكَ، وَكَذَا قَوْله"نَعُوذ بِك"وَقَالَ غَيْره فِي قَوْله فِي الصُّورَة الَّتِي يَعْرِفُونَهَا: يَحْتَمِل أَنْ يُشِير بِذَلِكَ إِلَى مَا عَرَفُوهُ حِين