الْعِبَادَةِ الْوَثَنِيَّةِ الْبَاطِلَةِ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ مِثْلُهُمْ ؛ فَإِنَّ التَّعَبُّدَ بِالذَّبْحِ لِغَيْرِ اللهِ شِرْكٌ كَدُعَاءِ غَيْرِ اللهِ وَسَائِرِ مَا يُتَوَجَّهُ بِهِ مِنَ الْعِبَادَاتِ لِغَيْرِهِ ، وَإِنْ كَانَ لِأَجْلِ التَّوَسُّلِ بِذَلِكَ الْغَيْرِ إِلَيْهِ لِيُقَرِّبَ الْمُتَوَسِّلَ إِلَيْهِ زُلْفَى وَيَشْفَعَ لَهُ عِنْدَهُ كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ الْوَثَنِيَّةِ . وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ أَوْلِيَاءَ الشَّيَاطِينِ لَمْ يُجَادِلُوا أَحَدًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا
لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ وَلَا اسْمُ غَيْرِهِ عَلَيْهِ مِنَ الذَّبَائِحِ الْمُعْتَادَةِ الَّتِي لَا يُقْصَدُ بِهَا الْعِبَادَةُ ، وَأَنَّ مَنْ يَأْكُلُ هَذِهِ الذَّبَائِحَ لَا يَكُونُ مُشْرِكًا ، وَكَذَلِكَ مَنْ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ لَا يَكُونُ مُشْرِكًا بَلْ يَكُونُ عَاصِيًا إِنْ لَمْ يَكُنْ مُضْطَرًّا وَإِنْ كَانَ قَدْ وَقَعَ الْجِدَالُ فِي هَذِهِ .