.وَالِاسْتِفْهَامُ هُنَا لِلْإِنْكَارِ ، أَيْ لَا فَائِدَةَ لَكُمْ أَلْبَتَّةَ فِي عَدَمِ الْأَكْلِ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ وَحْدَهُ عَلَيْهِ دُونَ مَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِهِ كَمَا يَفْعَلُهُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قَوْمِكُمْ (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ وَبَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ الْآتِي فِي هَذِهِ السُّورَةِ (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ) (145) أَيْ ذُكِرَ اسْمُ غَيْرِهِ عَلَيْهِ عِنْدَ ذَبْحِهِ كَأَسْمَاءِ الْأَصْنَامِ أَوِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ الَّذِينَ وُضِعَتِ الْأَصْنَامُ وَالتَّمَاثِيلُ ذِكْرَى لَهُمْ . وَالتَّفْصِيلُ وَالتَّبْيِينُ وَاحِدٌ ، فَهُوَ فَصْلُ بَعْضِ الْأَشْيَاءِ وَإِبَانَتُهَا مِنْ بَعْضٍ