فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154663 من 466147

الْعَقَائِدِ وَالْأَحْكَامِ فِي أَهَمِّ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ فَهْمُ الْمُرَادِ مِنْ أَمْثَالِ هَذِهِ الْآيَاتِ أَنْ وَقَعَ كَثِيرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا كَانَ عَلَيْهِ أُولَئِكَ الضَّالُّونَ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ وَغَيْرِهِمْ ، حَتَّى الذَّبْحِ لِبَعْضِ الصَّالِحِينَ وَتَسْيِيبِ السَّوَائِبِ لَهُمْ كَعِجْلِ الْبَدَوِيِّ الْمَشْهُورِ أَمْرُهُ فِي أَرْيَافِ مِصْرَ ، وَلَمَّا سَرَتْ هَذِهِ الضَّلَالَةُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ ذَكَرَ الْفُقَهَاءِ حُكْمَهَا وَمَتَى تَكُونُ كُفْرًا كَمَا سَيَأْتِي ، وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ أَنَّ مَسْأَلَةَ الذَّبَائِحِ مِنْ مَسَائِلِ الْعِبَادَاتِ الَّتِي كَانَ يُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللهِ تَعَالَى ، ثُمَّ صَارُوا فِي عَهْدِ الْوَثَنِيَّةِ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى غَيْرِهِ وَذَلِكَ شِرْكٌ صَرِيحٌ ، وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ لِذِكْرِهَا فِي هَذِهِ السُّورَةِ بَيْنَ مَسَائِلِ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ وَالشِّرْكِ وَالتَّوْحِيدِ .

(وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ) تَقُولُ الْعَرَبُ مَا لَكَ أَلَّا تَفْعَلَ كَذَا ، وَهُوَ مِنْ مُوجَزِ الْكَلَامِ بِالْحَذْفِ وَالتَّقْدِيرِ ، وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ هُنَا وَأَيُّ شَيْءٍ ثَبَتَ لَكُمْ مِنَ الْفَائِدَةِ فِي تَرْكِ الْأَكْلِ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ؟ وَكَلِمَةُ"فِي"تُحْذَفُ قَبْلَ أَنْ وَأَنَّ قِيَاسًا . وَقِيلَ: إِنَّ مَعْنَى الْجُمْلَةِ: وَأَيُّ شَيْءٍ يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ؟ وَإِنَّ هَذَا مَعْرُوفٌ فِي كَلَامِهِمْ ، وَالتَّقْدِيرُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَأَبْعَدُ عَنِ التَّكْلِيفِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت