وما قاله من أنه مفعول به على السعة أو مفعول به على غير السعة تأباه قواعد النحو، لأن النحاة نصوا على أن {حيث} من الظروف التي لا تتصرف وشذ إضافة لدى إليها وجرها بالياء ونصوا على أن الظرف الذي يتوسع فيه لا يكون إلا متصرفاً وإذا كان الأمر كذلك امتنع نصب {حيث} على المفعول به لا على السعة ولا على غيرها، والذي يظهر لي يجعل رسالته إقرار {حيث} على الظرفية المجازية على أن تضمن {أعلم} معنى ما يتعدى إلى الظرف فيكون التقدير الله أنفذ علماً {حيث يجعل رسالاته} أي هو نافذ العلم في الموضع الذي يجعل فيه رسالته، والظرفية هنا مجاز كما قلنا وروى {حيث} بالفتح.
فقيل: حركة بناء.
وقيل: حركة إعراب ويكون ذلك على لغة بني فقعس فإنهم يعربون {حيث} حكاها الكسائي.
وقرأ ابن كثير وحفص رسالته بالتوحيد وباقي السبعة على الجمع.