فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152634 من 466147

الثاني - أن (تدركه الأبصار) موجبة كلية ، لأن موضوعها جمع محلَّى باللام الاستغراقية . وقد دخل عليها النفي فرفعها . ورفع الموجبة الكلية سالبة جزئية . وبالجملة فيحتمل قوله: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ} إسناد النفي إلى الكل ، بأن يلاحظ أولاً دخول النفي ، ثم ورود العموم عليه ، فيكون سالبة كلية . ونفي الإسناد إلى الكل بأن يعتبر العموم أولاً ، ثم ورود النفي عليه ، فيكون سالبة جزئية . ومع احتمال المعنى الثاني ، لم يبق فيه حجة لكم علينا . لأن أبصار الكفار لا تدركه ، إجماعاً . هذا ما نقوله: لو ثبت أن اللام في الجمع للعموم والاستغراق ، وإلا عكسنا القضية ، فادَّعَيْنَا أن الآية حجة لنا وقلنا: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ} سالبة مهملة في قوة الجزئية ، فالمعنى: لا تدركه بعض الأبصار ، وتخصيص البعض بالنفي يبدل بالمفهوم على الإثبات للبعض ، فالآية حجة لنا لا علينا . انتهى - لكن هذا إنما يستقيم إذا كانت المهملة مرادفة للجزئية . وكونها في قوتها لا يفيد المرادفة . ولهذا اعترض عليه بأن الجنس في حيزّ النفي يفيد العموم اتفاقاً ، نحو: ما جاءني الرجل . وإنما الاحتمال لعموم السلب ، وسلب العموم عند قصد الاستغراق ، فكيف تعكس القضية على تقدير حمل اللام على الجنس ؟ ولو ثبت المرادفة لا ندفع الاعتراض ، إذ تصير الآية حينئذ حجة لنا إلزامية ، حيث يرجع قيد البعضية إلى النفي ، كما أرجع المعتدل قيد العموم ، على تقدير الاستغراق ، إليه . فتأمل ! - كذا في حواشي الحلبي والشرواني - .

الثالث - من تلك الوجوه أنها - أي: الآية - وإن عمت في الأشخاص باستغراق اللام ، فإنها لا تعم في الأزمان ، فإنها سالبة مطلقة لا دائمة ، ونحن نقول بموجبه ، حيث لا يرى في الدنيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت