وقال السفاقسي: بل حفظ أيضاً متعدياً ، قال الزبيدي: درس الشيء يدرس درساً:
عفا ، ودرسته الريح . اهـ
وقال الشيخ سعد الدين: جاء درس لازماً ومتعدياً بالمعنيين . اهـ
قوله: (لا إله إلا هو) اعتراض أكد به إيجاب الاتباع).
قال الطَّيبي: لما في كلمة التوحيد من التمسك بحبل اللَّه والاعتصام به والتبري
والإعراض عما سواه ، ولأنَّ الموحى ليس إلا التوحيد قال تعالى(إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ
أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ). اهـ
قوله: (أو حال مؤكدة) .
قال صاحب التقريب: فيه نظر ، إذ شرط المؤكدة تقدم جملة اسمية. اهـ
وقال الطَّيبي: هذا لحذف العامل كما تقدم لي مراراً . اهـ
وقال الشيخ سعد الدين: على تجويزها بعد الجملة الفعلية كما سبق في
(قَائِمًا بِالْقِسْطِ) . اهـ
قوله: (وما يدريكم ...) إلى آخره.
قال ابن المنير: إذا قيل لك: أكرم زيداً يكافئك ، قلت في إنكاره: وما يدريك أنني
إذا أكرمته يكافئني ، فإن قيل: لا تكرم زيداً فإنه لا يكافئك ، قلت في إنكاره: وما
يدريك أنه لا يكافئني ، تريد وأنا أعلم منه المكافأة ، فكان مقتضى حسن ظن
المؤمنين بهؤلاء المعاندين أن يقال لهم: وما يدريكم أنَّها إذا جاءت يؤمنون ،
وإثبات (لا) يعكس المعنى إلى أن المعلوم لك الثبوت ، وأنت تنكر على من نفى ،
فلهذا حملها بعض العلماء على زيادة (لا) ، وبعضهم على معنى (لعل) ،
والزمخشري أبقاها على وجهها بطريق موضحة بمثالنا المذكور ، فإذا قيل لك: أكرم
زيداً يكافئك فلك فيه حالتان: حالة تنكر عليه ادعاءه العلم لما تعلم خلافه ، وحالة
تعذره في عدم العلم بأنه لا يكافئ ، وإنكار الأول بحذف (لا) ، وإنكار الثاني
يجوز معه ثبوت (لا) بمعنى: ومن أين تعلم أنت ما علمته أنا من أنه لا يكافئ ،
فالآية أقيم فيها عذر المؤمنين في عدم علمهم بالغيب الذي علمه اللَّه ، وهو عدم إيمان
هؤلاء ، واستقام دخول (لا) . اهـ