قوله: (وبالجر على الإضافة للتبيين) .
قال أبو حيان: لا يتضح معنى هذه القراءة إذ التقدير: وجعلوا شركاء الجن لله . اهـ
وقال الحلبي: معناها واضح بما فسره الزمخشري في قوله: والمعنى أشركوهم في
عبادتهم لأنهم أطاعوهم كما يطاع اللَّه ، ولذلك سماها إضافة تبيين أي: بين الشركاء
، كأنه قيل الشركاء المطيعين للجن . اهـ
قوله: (أو إلى الظرف كقولهم: ثبت الغدر بمعنى عدم النظير فيهما) .
قال الشيخ سعد الدين: يعني أن الإضافة حقيقية بمعنى (في) على ما يراه البعض في
ثبت الغدر ، ثم بين وجه الظرفية على وجه لا يخل بالتنزه عن المكان والجهة وحاصله
توفية معنى البداعة والتنزه وانتفاء المثل والنظر وهو لا يوجب كونه نفسه في
السماوات. اهـ
قوله: (وفى الآية استدلال على نفي الولد من وجوه ...)
ذكرها ثلاثة.
وقال الشيخ سعد الدين: الظاهر أنَّ العلم بكل شيء وجه مستقل ، فتكون الوجوه
أربعة ، إلا أنه أدرجه وجعله مع (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ) وجهاً واحداً لأن المعنى إنما
يتحقق بالإيجاد الاختياري وذلك بالعلم ، ولأنه ربما يناقش في لزوم كون الولد
كالوالد في العلم بكل شيء . اهـ
وقال الإمام بعد ما طول في تقرير الوجوه: ولو أن الأولين والآخرين اجتمعوا على أن
يذكروا في هذه المسألة كلاماً يساويه أو يدانيه في القوة والكمال لعجزوا عنه . اهـ
قوله: (ويجوز أن يكون البعض بدلاً أو صفة) .
لم يجز ذلك في الكل لأنَّ اللَّه عَلَمٌ لا يجوز أن يقع صفةً لاسم الإشارة.
نبه عليه الشيخ سعد الدين.
قوله: (وهي للنفس كالبصر للبدن) .
قال الطَّيبي: فيه بيان لربط هذه الآية بما قبلها ، كما نفى إدراك البصر عن المكلفين
أثبت لهم البصيرة ومنَّ عليهم بها . اهـ
قوله: (فلنفسه أبصر) .
قال أبو حيان: الأولى تقدير المصدر أي: فالإبصار لنفسه والعمى عليها وذلك