فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153404 من 466147

[ (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ*(100) ] .

إن جعلت (لِلَّهِ شُرَكاءَ) مفعولي"جعلوا"، نصبت (الجن) بدلاً من (شركاء) ، وإن جعلت (لِلَّهِ) لغوا كان (شُرَكاءَ الْجِنَّ) مفعولين قدّم ثانيهما على الأول.

فإن قلت: فما فائدة التقديم؟

قلت: فائدته استعظام أن يتخذ لله شريكٌ مَن كان، ملكاً أو جنياً أو إنسياً أو غير ذلك، ولذلك قدّم اسم الله على"الشركاء".

لإرادة حالة بدئه. يدل عليه قوله فيما بعد:"لما أبيح لهم الأكل من ثمره، قيل: (إَذَا أَثْمَرَ) ليعلم أن أول وقت الإباحة وقت إطلاع الشجر الثمر".

قوله: (إن جعلت(لله) لغوا). قال ابن الحاجب:"الظرف إذا افتقر الكلام إليه، ولا يتم إلا به، يسمى ظرفاً مستقراً، يجوز أن يكون خبراً، أو حالاً، أو صفة. فإذا كان الكلام تاماً بدونه يسمى لغواً، نحو: ما كان أحدٌ خيراً منك فيها".

قوله: (ولذلك قدم اسم"الله") أي: لفائدة الاستعظام قدم أيضاً اسم"الله".

والحاصل أن في التركيب تقديمين، لأن الظرف إذا جعل لغواً كان مكانه بعد ذكر المفعولين، و (الِجنَّ) إذا جعل مفعولا أول، لأنه معرفة، رجع الأصل إلى قوله:"وجعلوا الجن شركاء لله"، ولا ارتياب أن فائدة التقديم الاهتمام بشأن المقدم، والاعتناء فيه.

قال سيبويه:"إنهم يقدمون شأنه أهم، وهم ببيانه أعني، وإن كانا جميعاً مما يهمانهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت