فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153257 من 466147

فقوله: ناظرة مقيد بيوم القيامة ويكون هذا جمعاً بين الآيتين {وهو يدرك الأبصار} أي: يراها أو يحيط بها علماً فلا يخفى عليه شيء ولا يفوته شيء {وهو اللطيف الخبير} قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: اللطيف بأوليائه الخبير بهم ،

وقال الزهري: اللطيف الرفيق بعباده ، وقيل: اللطيف الموصل الشيء بالرفق واللين ، وقيل: اللطيف الذي ينسي العباد ذنوبهم لئلا يخجلوا.

{قد جاءكم بصائر} جمع بصيرة أي: حجج {من ربكم} تبصرون بها الهدى من الضلالة والحق من الباطل {فمن أبصر} أي: عمل بالأدلة {فلنفسه} أي: خاصة إبصاره لأنه خلصها من الضلال إلى الهدى {ومن عمي} أي: لم يهد بالأدلة {فعليها} أي: خاصة عماه لأنه يضل فلا يضر إلا نفسه {وما أنا عليكم بحفيظ} أي: برقيب لأعمالكم وإنما أنا منذر والله تعالى هو الرقيب عليكم يحفظ أعمالكم ويجازيكم عليها.

{وكذلك} أي: كما بينا ما ذكر {نصرّف} أي: نبيّن {الآيات} من حال إلى حال في المعاني المتنوّعة سالكين من وجوه البراهين بما يفوت القوى ويعجز القدر ليعتبروا {وليقولوا} اعتذاراً عند ظهور عجزهم {دارست} قرأ ابن كثير وأبو عمرو بألف بين الدال والراء أي: ذاكرت أهل الكتاب ، والباقون بغير ألف أي: درست كتب الماضين وجئت بهذا منها ، وقرأ ابن عامر بفتح السين وسكون التاء من الدروس أي: هذه الآيات التي تتلوها علينا قديمة قد درست وانمحت كقولهم: أساطير الأوّلين ، وقيل: اللام فيه لام العاقبة أي: عاقبة أمرهم أن يقولوا: دارست أي: قرأت على غيرك ، وقيل: قرأت كتب أهل الكتاب كقوله تعالى: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوّاً وحزناً} (القصص ،)

{ولنبينه} أي: الآيات وذكر الضمير لأنها في معنى القرآن كأنه قيل: وكذلك نصرّف القرآن أو القرآن وإن لم يجر له ذكر لكونه معلوماً أو إلى التبيين الذي هو مصدر الفعل كقولهم: ضربته زيداً {لقوم يعلمون} فإنهم المنتفعون به.

وقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت