الأبصار وهذا يفيد العموم ومذهب أهل السنة إن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة وفي الجنة واستدلوا لمذهبهم بأشياء من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة ومن بعدهم من السلف فمن الكتاب قوله تعالى: {وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة} (القيامة ،)
ففي هذه الآية دليل على أنّ المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة ، وقال تعالى: {كلا إنهم عن ربهم يومئذٍ لمحجوبون} (المطفقين ،)
قال الشافعي رضي الله تعالى عنه: حجب قوماً بالمعصية وهي الكفر فثبت أنّ قوماً يرونه بالطاعة وهي الإيمان ، وقال مالك رضي الله تعالى عنه: لو لم ير المؤمنون ربهم يوم القيامة لم يعير الله تعالى الكفار بالحجاب وقال تعالى: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} (يونس ،) وهذه الزيادة مفسرة بالنظر إلى الله تعالى يوم القيامة ومن السنة ما روي عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله تعالى عنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال: إنكم سترون ربكم عياناً كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا"ثم قرأ: {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها} (طه ،) "