9 -قوله:"رفيع الوساد": كناية عن عظمته وجلالة قدره، و"الوساد"بكسر الواو؛ المخدة، قوله:"طويل النجاد": كناية عن شجاعته، والنجاد -بكسر النون: حمائل السيف، قوله:"ضخم الدسيعة": كناية عن جوده، يقال: فلان- ضخم الدسيعة إذا كان عطاؤه جزيلًا، و"الدسيعة": العطية، قوله:"رحب العطن": كناية عن جوده -أيضًا-، أي: واسع العطاء، قال الجوهري: يقال: فلان واسع العطن والبلد إذا كان رحب الذراع [1] .
10 -قوله:"يشق الأمور"أي: يبرمها إبرامًا ويسددها بالحزم، قوله:"ويجتابها"بالجيم أي: يقطعها على أحسن الوجوه، قوله:"القراريّ": نسبة إلى القرار، وأراد به الخياط، و"الردن"بفتح الراء والدال، هو الخزّ.
11 -قوله:"مرتاد"أي: طالب ما خيروا.
12 -قوله:"فلا تحرمني نداك الجزيل"أي: لا تمنعني من عطائك الواسع.
الإعراب:
قوله:"وأنبئت": عطف على ما قبله، وهو يقتضي ثلاثة مفاعيل: الأول: التاء، والثاني:"قيسًا"، والثالث:"خير أهل اليمن"، قوله:"ولم أبله": جملة وقعت حالًا، قوله:"كما زعموا": صفة لمصدر محذوف أي: لم أبله بلوًا مثل الذي زعموا فيه، و"ما"موصولة، و"زعموا": صلتها، والعائد محذوف، ويجوز أن تكون ما مصدرية، والمعنى: لم أبله بلوًا مثل زعمهم فيه] [2] من أنه خير أهل اليمن.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"وأنبئت"فإنه نصب ثلاثة مفاعيل مثل: نبّأ كما ذكرناه [3] .
الشاهد الحادي والسبعون بعد الثلاثمائة [4] ، [5]
وَخُبِّرتُ سَوْدَاءَ الغَميم مَرِيضَةً ... فَأَقْبَلْتُ مِنْ أَهْلِي بِمصرَ أَعُودُها
أقول: قائله هو العوام بن عقبة بن كعب بن زهير [6] ، والقصة في ذلك أن سوداء الغميم
(1) الصحاح مادة:"عطن".
(2) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(3) ينظر الشاهد رقم (369) .
(4) ابن الناظم (82) .
(5) البيت من بحر الطويل، وهو مطلع مقطوعة جميلة في الغزل للعوام في عقبة بن كعب بن زهير، ذكر الشارح مناسبتها، وانظر بيت الشاهد في شرح التسهيل لابن مالك (2/ 101) ، وشرح عمدة الحافظ (252) ، وشرح التصريح (1/ 265) ، والدرر (2/ 278) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 159) .
(6) ينظر ديوان الحماسة للمرزوقي، القسم الثالث (1414) ، تحقيق: أحمد أمين، وهارون، الأصل والحاشية.