فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 2135

الشاهد الخامس والخمسون بعد الثلاثمائة [1] , [2]

عَلِمْتُكَ البَاذِلَ المَعْرُوفَ فانْبعَثَتْ ... إِلَيكَ بي وَاجفَاتُ الشَّوْق والأَمَل

أقول: هو من البسيط.

قوله:"الباذل": من البذل -بالذال المعجمة وهو الصرف، و"المعروف": اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله تعالى والتقرب إليه والإحسان إلى الناس، وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسنات والمقبحات، وهو من الصفات الغالبة، أي: أمر معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه.

قوله:"فانبعث": [من انبعث] [3] فلان لشأنه إذا ثار ومضى ذاهبًا لقضاء حاجته، وهو مطاوع بعث، والبعث في اللغة: الإثارة، يقال: بعثت الناقة؛ أي: أثرتها، قوله:"واجفات الشوق"أراد بها دواعي الشوق والأمل وأسبابها التي شوقته إلى الانبعاث إليه لأجل معروفه، وأصله: من الوجيف، وهو ضرب من سير الإبل والخيل، و"الشوق": نزاع النفس إلى الشيء، و"الأمل": الرجاء.

الإعراب:

قوله:"علمتك": جملة من الفعل والفاعل وهو التاء والمفعول وهو الكاف وهو المفعول الأول، وقوله:"الباذل المعروف"هو المفعول الثاني، ويجوز في المعروف الجر بالإضافة والنصب على المفعولية [قوله:"فانبعثت"الفاء للتعليل، وقوله:"بي": صلته في محل النصب على المفعولية] [4] ، وقوله:"إليك": معترض بينهما، ومحله النصب على الحال من قوله:"واجفات الشوق"وهو فاعل انبعثت، والتقدير: فانبعثت بي واجفات الشوق قاصدة إليك أو متوجهة إليك، قوله:"والأمل": عطف على الشوق.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"علمتك"حيث نصب فيه علمت مفعولين كما ذكرناه [5] .

= أي: فلا تظني غيره واقعًا مني". شرح الأشموني ومعه حاشية الصبان (2/ 35) ، والتصريح (1/ 260) ، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 72، 73) ، وشرح شذور الذهب (377، 378) ."

(1) شرح ابن عقيل (2/ 30) .

(2) البيت من بحر البسيط في المدح، وهو لقائل مجهول، ولم يشر العيني إلى نسبه، وانظره في شرح التسهيل لابن مالك (2/ 78) ، وشرح التصريح (1/ 332) ، وشرح الأشموني (2/ 20) .

(3) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .

(4) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

(5) من أفعال القلوب التي تفيد اليقين:"علم"وهي بمعنى: تيقن، واعتقد، وتنصب المفعولين مثل: رأى ووجد ودرى وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت