وهو تصحيف، وإنما هو من القضقضة بقافين وضادين معجمتين، وهو صوت كسر العظام، ومنه أسد قضقاض يقضقض فريسته [1] .
قوله:"جلدًا"بفتح الجيم، بمعنى متجلدًا، ونصب على الحال، قوله:"قضى الله"أي: حكم الله أو قدر الله، و"أسماء": اسم محبوبته، قوله:"حتى يغمض": من الإغماض، والمغمض فاعل منه، وإغماض العين: إطباق الجفن على الجفن.
والمعنى: حكم الله يا أسماء أن لا أزول [2] عن حبك إلى أن أموت؛ فإن إغماض العين لا يكون إلا عند الموت.
الإعراب:
قوله:"قضى الله": جملة من الفعل والفاعل، وقوله:"يا أسماء": منادى مفرد مبني على الضم، قوله:"أن لست زائلًا": مفعول قضى، أي: قضى بأن لست، ويروى: بأن لست بارحًا، و"زائلًا": خبر لست، وقد تداخلت في هذا البيت ثلاثة نواسخ؛ فإن قوله:"أحبك": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وقعت خبرًا لقوله:"زائلًا"، [وقوله: زائلًا] [3] بما اتصل به خبر ليس كما ذكرنا، وليس بما اتصل به خبر أنْ المخففة من الثقيلة لا الناصبة؛ لأنها لا توصل بالجامد.
قوله:"حتى": للغاية، و"يغمض": منصوب بتقدير أن، و"العين": منصوب لأنها مفعول يغمض، وقوله:"مغمض": فاعل له.
الاستشهاد فيه:
في قوله""لست زائلًا"فإنه أجرى [زائلًا] [4] ، وهو اسم فاعل مجرى فعله، والتقدير: لست أزال أحبك [5] ."
الشاهد الخامس والتسعون بعد المائة [6] ، [7]
لَا طِيبَ لِلْعَيشِ مَا دَامَتْ مُنَغَّصَةً ... لَذَّاتُهُ بِادِّكَارِ الْموتِ والهرَم
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من البسيط.
(1) ينظر الصحاح للجوهري مادة: (قضقض) .
(2) في (ب) : أزال.
(3) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(4) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(5) ينظر الشاهد رقم (193) .
(6) ابن الناظم (52) ، وتوضيح المقاصد للمرادي (1/ 298) ، وأوضح المسالك لابن هشام (2/ 242) ، وشرح ابن عقيل على الألفية (1/ 274) .
(7) البيت من بحر البسيط لقائل مجهول وهو في تخليص الشواهد (241) ، والدرر (2/ 69) ، والتصريح =