الشاهد الحادي والعشرون بعد الأربعمائة [1] ، [2]
إِذَا قِيلَ أَيُّ النَّاسِ شَرُّ قَبِيلَةٍ ... أَشارَتْ كُلَيبٍ بالأكُفِّ الأَصابعُ
أقول: قائله هو الفرزدق.
وهو من قصيدة من الطويل يخاطب بها الفرزدق جرير، وأولها هو قوله [3] :
1 -وَمِنَّا الذِي اختِيرَ الرِّجَال سَمَاحَةً ... وَجُودًا إِذَا هَبَّ الرِّيَاحُ الزَّعَازِعُ
2 -وَمِنَّا الذِي قَادَ الجِيَادَ عَلَى الوَجَى ... لَنَجرَانَ حَتَّى صَبَّحَتْهَا النَّزَائِعُ
3 -فَوَا عَجَبًا حَتَّى كُلَيبٌ تَسُبُّني ... كَأَن أَبَاهَا نَهْشَلٌ أَوْ مُجَاشِعَ
4 -أَخَذْنَا بِأَطْرَافِ السَّمَاءِ عَلَيكُم ... لَنَا قَمَرَاهَا والنُّجُومُ الطَّوَالِعُ
5 -إِذَا قِيلَ أَيُّ النَّاسِ شَرُّ ... إلى آخره
1 -قوله:"ومنا الذي اختير ..."فيه إسقاط الخافض -أيضًا- ولكن نصب الاسم بعد ذلك؛ إذ الأصل: اختير من الرجال، يصف قومه بالجود والكرم عند اشتداد الزمان، وذلك في الشتاء وهبوب الرياح الشديدة، و:"الزعازع" [جمع زعزع] [4] ، وهي الرياح الشديدة، ويقال -أيضًا- زعزاع وزعزوع والجمع زعازيع.
(1) ابن الناظم (96) ، وتوضيح المقاصد (2/ 51) ، وأوضح المسالك (2/ 178) .
(2) البيت من بحر الطويل من قصيدة للفرزدق في الفخر بعد أن سرد مآثر آبائه:
أولئك آبائي فجئني بمثلهم ... إذا جمعتنا يا جرير المجامع
وانظر ديوان الفرزدق (1/ 418) ، ط. دار صادر، وتخليص الشواهد (504) ، والخزانة (9/ 113) ، والدرر (4/ 191) ، وشرح التصريح (1/ 312) ، وشرح شواهد المغني (2/ 178) ، والمغني (61) ، والهمع (2/ 36) .
(3) ديوان الفرزدق (1/ 418) ، ط. دار صادر.
(4) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .