فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 2135

الاستشهاد فيه:

في قوله:"اليجدع": حيث أدخل الألف واللام [فيه] [1] على الفعل المضارع، لأنه أجراه مجرى الصفة، لأنه مثلها في المعنى، وأجيب على هذا أنه ضرورة [2] ، وقيل: إنه لا ضرورة فيه، لأنه كان يمكن أن يقول: يجدع، بدون الألف واللام لاستقامة الوزن [3] وكذا يقول: المتقصع في البيت الآخر، (قلت) : ذلك مسلم، وأما في هذا فيلزم [4] الإقواء [5] في البيت، وهو عيب [6] .

الشاهد السادس والعشرون بعد المائة [7] ، [8]

فِي المُعَقِّبِ البغيُ أهْلَ البغيِ مَا ... يَنْهَى امْرأً حَازِمًا أَنْ يَسْأَما

أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من البسيط المجزوء السالم.

ومعنى البيت: في الشيء الذي يعقب البغيُ أهلَ البغي من النكال ما يمنع الرجل الحازم أن يسأم من سلوك طريق السداد، و"البغي": هو الظلم والعدوان، و"الحازم": من الحزم، وهو ضبط الأمر وتوثيقه، قوله:"أن يسأما": من سئم [9] الرجل يسأم، من باب علم يعلم سأمًا وسآمة وسأْمًا إذا مَلَّ.

الإعراب:

قوله:"في المعقب البغي"المعقب: اسم فاعل، من أعقب، فهو مما يتعدى إلى مفعولين، قال تعالى: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا} [التوبة: 77] والبغي: مرفوع لأنه فاعله، و"أهل البغي": كلام إضافي مفعول أول، والمفعول الثاني هو العائد المحذوف، والأصل: في المعقبه، والألف واللام فيه بمعنى الذي

(1) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .

(2) قال ابن السراج في كتاب الأصول:"لما احتاج إلى رفع القافية قلب الاسم فعلًا وهو من أقبح ضرورات الشعر"ينظر الخزانة (1/ 14) .

(3) هو قول ابن مالك في شرح التسهيل (1/ 202) .

(4) في (أ) : يلزم.

(5) الإقواء هو: اختلاف حركة الروي المطلق بضم وكسر، وهو اختلاف قريب مثل: هاتِفُ وخائِفِ. ينظر العروض الواضح (142) .

(6) رد عليه البغدادي في الخزانة (1/ 14) "بأنه لا يلزمه الإقواء؛ لأن"اليربوع"مرفوع و"المقتصع"وصفه. وينظر تعليق الفرائد للدماميني (2/ 214 - 218) ."

(7) ابن الناظم (37) ، وتوضيح المقاصد (1/ 251) .

(8) البيت من مخلع البسيط، وهو لقائل مجهول، وانظره بعد مرجعيه السابقين في حاشية الصبان على شرح الأشموني (1/ 171) .

(9) في (ب) : سأم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت