استفهامية، وما بعدها خبرها، والتقدير: أي شيء زاد ملاحة غزلان [1] ، وهذه التقديرات كلها باعتبار الأصل لا على أنها الآن بهذا المعنى؛ لأن معناها الآن إنشاء.
قوله:"شدن"الضمير فيه يرجع إلى الغزلان، وهي [2] في محل النصب على أنها صفة الغزلان، وقوله:"لنا"يتعلق بشدن، وكذلك قوله:"من هؤليائكن"، قوله:"الضال"مجرور بمن، و"السمر"عطف عليه.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"من هؤليائكن"حيث جاءت"أوليائكن"مقرونة بالهاء، و"أوليائكن"تصغير: أولئكن [3] ، وإنما أتى بكن؛ لأنه خاطب مؤنثات بقوله:
بالله يا ظبيات القاع ... إلخ
الشاهد السادس والتسعون [4] , [5]
حنَّتْ نَوَارِ وَلاتَ هَنَّا حَنَّتِ ... وَبَدَا الَّذِي كَانَتْ نَوارُ أَجَنتِ
أقول: قائله هو شبيب بن جُعَيل التَّغْلَبِي، وكان بنو قتيبة بن معن، الباهليون أسروه في حرب كانت بينهم وبين بني تغلب، فقال شبيب يخاطب أمه نوار بنت عمرو بن كلثوم بقوله: حنت نوار إلى آخره وبعده [6] :
لَمَّا رَأَتْ مَاءَ السَّلا شُرْبًا لها ... والفَرْتُ يعْصَرُ في الإنَاءِ أرَنَّتِ
وقد نسب بعضهم هذين البيتين إلى حجل بن نضلة، وقد قال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه:"فصل المقال"كما قال حجل بن نضلة الباهلي في نوار بنت كلثوم وأصابها يوم طلح فركب بها الفلاة خوفا من أنْ يُلحق:
(1) هو مذهب الفراء وابن درستويه ونقله في شرح التسهيل عن الكوفيين. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 32) ، توضيح المقاصد للمرادي (3/ 56) . وهناك مذهب ثانٍ للأخفش وهو أن"ما"نكرة موصوفة، وأفعل صفتها، والخبر محذوف. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 31) ، وتوضيح المقاصد للمرادي (3/ 56) .
(2) أي: الجملة.
(3) ينظر ابن يعيش (1/ 61) ، والمغني (2/ 192) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 76) ، وشرح شواهد المغني (962) ، وشرح شافية ابن الحاجب (1/ 190) .
(4) ابن الناظم (31) ، وتوضيح المقاصد للمرادي (1/ 200) .
(5) البيت من بحر الكامل، قائله شبيب التغلبي؛ كما نسبه العيني، وهو في المغني (592) ، وابن يعيش (4/ 64) ، والخزانة (4/ 195) .
(6) الخزانة (4/ 199) ، وشرح شواهد المغني (920) .