الإعراب:
قوله:"ألا طعان"الهمزة للاستفهام دخلت على لا النافية للجنس قصد بها التوبيخ والإنكار، و"طعان": اسم لا، وليس لها خبر عند سيبويه والخليل لأنها بمنزلة ليت [1] ، وعند غيرهما الخبر محذوف؛ أي: ألا طعان موجود [2] ، وكذا قوله:"ألا فرسان" [وفي كتاب سيبويه: ولا فرسان بواو العطف[3] ، قوله:"عادية"بالنصب على الحال من فرسان] [4] ، ويروى: عادية بالوفع، فإن صح فوجهه أن يكون خبرًا.
قوله:"إلا تجشؤكم": استثناء منقطع، ويقال بالرفع على أن"إلا"صفة بمعنى غير، وقال النحاس في شرح أبيات سيبويه: ورواية أبي الحسن: إلا تجشؤكم بالنصب، وقال: استثناء ليس من الأول وهو عندي الصواب، والأول غلط؛ يعني الوفع [5] .
والمعنى: ألا طعان عندكم ولا فرسان منكم يعدون على أعدائهم؛ أي: لستم بأهل حرب وإنما أنتم أهل أكل وشرب، قوله:"حول التنانير": كلام إضافي منصوب على الظرف.
الاستشهاد فيه.
في قوله:"ألا طعان"حيث جاء فيه:"ألا"للتوبيخ والإنكار مع بقاء عملها [6] .
الشاهد الثاني والعشرون بعد الثلاثمائة [7] ، [8]
لَا سَابِغَاتٍ وَلَا جَأْوَاءَ بَاسِلَةً ... تَقِي المنُونَ لَدَى اسْتِيفَاءِ آجَالِ
أقول: هو من البسيط.
قوله:"لا سابغات": جمع سابغة، وهي الدرع الواسعة، قوله:"ولا جأواء"بفتح الجيم وسكون الهمزة وفتح الواو ممدود، ويقال: كتيبة جأواء بينة الجأي؛ وهي التي يعلوها السواد لكثرة
(1) ينظر الكتاب لسيبويه (1/ 289، 307، 308) ، والمقتضب (4/ 382) ، والمغني (381) .
(2) هو رأي المبرد والمازني كما في المقتضب (4/ 369، 382، 383) ، والمغني (382) .
(3) ينظر الكتاب لسيبويه (2/ 306) .
(4) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(5) لم نجده في الكتاب المذكور وهو شرح أبيات شرح التصريح، الكتاب للنحاس، انظره تحقيق د. وهبة متولي (ص 210) .
(6) ينظر الشاهد رقم (318) .
(7) ابن الناظم (71) .
(8) البيت من بحر البسيط، وقائله مجهول، يدعو إلى الحرب وقتال الأعداء التي تقصر الآجال، وبيت الشاهد في تخليص الشواهد (396) ، والدرر (2/ 226) ، وشرح قطر الندى (167) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 146) ، ولم يشر العيني إلى نسبته.