وهذا الأمر ليس بالكثير، وإنَّما يوجد منه المثال والمثالان، من ذلك قوله [1] :
تُهَاضُ بِدَارٍ قَد تَقَادَمَ عَهدُهَا ... وَإمَّا بأَمْوَات ألَمَّ خَيَالُهَا
نسبه العيني إلى ذي الرمة، والصحيح أنَّه للفرزدق [2] ، وقد ذكر ذلك أيضًا أي النسبة الصحيحة صاحب خزانة الأدب [3] ، والعيني تابع في هذه النسبة ابن مالك؛ فقد نسب الشاهد المذكور لذي الرمة [4] .
ومن ذلك قوله [5] :
فيَا شَوْقَ مَا أبْقَى ويَا لي مِنَ النَّوَى ... ويا دَمعُ ما أجْرَى ويا قلبُ ما أصْبَا
قال العيني بعد إنشاده:"أقول: قيل إنه من كلام المحدثين وهو الظاهر"، ونقول: إن البيت للمتنبي من قصيدة يمدح بها سيف الدولة الحمداني بدأها بالغزل [6] .
خامسًا: يذكر أن الييت مجهول، وقد اكتشفنا قائله:
وهذا الأمر -أيضًا- لا يوجد منه عدد كثير من الأبيات، وفيه ذكر العيني أن قائل البيت مجهول، أو لم يقف عليه، بينما اكتشفنا قائله، أو وجدناه في مراجع أخرى، من ذلك قوله [7] :
حَتَّى إِذَا رَجَبٌ تَوَلَّى وَانقَضَى ... وجُمَادِيَّانِ وَجَاءَ شَهرٌ مُقبلٌ
قال العيني:"أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الكامل"، ونقول: البيت لأبي العيال الهذلي، وهو في شرح أشعار الهذليين [8] .
ومن ذلك قوله [9] :
وَلَسْتُ أَبَالي بَعدَ فَقدي مَالِكًا ... أَمَوتِي نَاءٍ أَم هُوَ الآنَ وَاقعُ
قال العيني:"لم أقف على اسم قائله، وهو من الطَّويل"، ونقول: البيت لمتمم بن نويرة في رثاء أخيه مالك [10] .
(1) انظر الشاهد رقم (876) من شواهد هذا الكتاب.
(2) ديوان الفرزدق (2/ 123) (دار صادر) .
(3) خزانة الأدب (11/ 87) .
(4) شرح عمدة الحافظ وعدة اللافظ (642) .
(5) الشاهد رقم (961) من شواهد هذا الكتاب.
(6) ديوان المتنبي بشرح العكبري (1/ 59) .
(7) الشاهد رقم (858) من شواهد هذا الكتاب.
(8) الكتاب المذكور (1/ 434) .
(9) الشاهد رقم (863) من شواهد هذا الكتاب.
(10) ديوان متمم بن نويرة (105) .