فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 2135

عليها، ومما نفت به المستقبل الآيتان المذكورتان والبيت المذكور [1] .

الشاهد التاسع والثماثون بعد المائة [2] ، [3]

.... وَلَا زَال مُنْهلًّا بِجَزعَائِك القَطْرُ

أقول: قائله هو ذو الرمة غيلان بن عقبة، وصدره:

1 -أَلا يَا اسْلَمي يَا دَارَ ميَّ عَلَى البِلَى ...

وهو من قصيدة رائية، وهي من الطويل، والبيت المذكور هو أولها وبعده:

2 -أَقامَت بها حتى ذوى العودُ والتوى ... وساقَ الثريا في مُلاءتِه الفجرُ

3 -وحتَّى اغتَرَى البهْمَى مِنَ الصَّيف نافِضٌ ... كما نَفَضتْ خيلٌ نَواصيها شُقْرُ

4 -وخاضَ القطا في مكرم الحيِّ باللِّوى ... نطافًا بَقَايَاهُنَ مطروقةٌ صُفْرُ

5 -فلما مضى نَوْءُ الثُّريا وأخلفتْ ... هواد من الجوازء وانْغَمَس الغَفْرُ

6 -رمى أمَّهات القُردِ لَذْعٌ مِنَ السَّفَا ... فأحصَدَ من قُرَيانه الزهو النضرُ

7 -لَها بَشرٌ مثل الحريرِ ومَنطق ... رخيمُ الحواشِي لا هُراءٌ ولا نَزْرُ

8 -وعينان قال الله كُونَا فَكَانَتَا ... فعولين بالألْبَابِ ما تفعلُ الخمرُ

1 -قوله:"البلى"بكسر الباء [الموحدة من بلي الثوب يبلى، من باب علم يعلم، بِلًى مصدره بكسر الباء] [4] من غير مد، فإن فتحت الباء مددته [5] ، قوله:"منهلًّا"بضم الميم وسكون النون وتشديد اللام، من الانهلال، وهو انسكاب الماء وانصبابه، ويقال: الانهلال: شدة الصب، وأما المنهل -بفتح الميم وتخفيف اللام فهو المورد، وهو عين الماء، ترده الإبل في المراعي.

(1) قال ابن مالك"قال أبو علي الشلويين: قال أبو موسى: ذلك وإن كان الأشهر عند النحويين أن ليس إنما هي لانتفاء الصفة عن الموصوف في الحال؛ لأن سيبويه حكى: ليس خلق الله مثله، وأجاز: ما زيد ضربته، على أن يكون ما حجازية ... فقلت: قد ورد استقبال المنفي بليس في القرآن العزيز وأشعار العرب كثيرًا، وكذا ورد استقبال المنفي بما؛ فمن استقبال المنفي بليس قوله تعالى: {أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ} وقوله: {وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} ، وقول تعالى: {لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إلا مِنْ ضَرِيعٍ} ومثله قول حسان: "، شرح التسهيل لابن مالك (1/ 380، 381) .

(2) ابن الناظم (51) ، توضيح المقاصد (1/ 296) ، أوضح المسالك (1/ 235) ، شرح ابن عقيل (1/ 266) .

(3) البيت من بحر الطويل، مطلع قصيدة طويلة لذي الرمة يهجو فيها بني امرئ القيس بن زيد مناة، وقد بدأها بالغزل والبكاء على الأطلال، وانظر بيت الشاهد في الإنصاف (1/ 100) ، وتخليص الشواهد (231) ، والخصائص (2/ 278) ، والدرر (2/ 44) ، والتصريح (1/ 185) ، وشرح شواهد المغني (617) ، واللامات (37) ، والمغني (1/ 243) ، والقصيدة في الديوان بتحقيق د. عبد القدوس (1/ 559) .

(4) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .

(5) في (ب) : شددته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت