إذا ما ارتدى بالمجد ثم تأزرا [1] ، ورواية سيبويه أولى [2] ؛ لأن الاتزار قبل الارتداء، والواو تأتي لغير ترتيب بخلاف ثم [3] ، وقال أبو الحجاج: ولو أمكنه الوزن لقال: إذا هما بالمجد ارتديا وتأزرا؛ لكنه اكتفى بالخبر عن الواحد منهما اختصارًا لفهم المعنى.
قوله:"وابنه": عطف على مروان، قوله:"إذا": ظرف لما قبلها، وقوله:"هو": مبتدأ، و"ارتدى": خبره، و"بالمجد"يتعلق به في محل النصب على المفعولية، قوله:"وتأزرا": عطف على قوله:"ارتدي"، والألف فيه للإطلاق لا للتثنية. فافهم.
الاستشهاد فيه:
في قوله:" [وابنًا] [4] حيث عطف بالنصب على لفظة اسم لا التي لنفي الجنس، ويجوز فيه الرفع، وذلك أن:"لا"إذا لم تتكرر وعطف على اسمها وجب فتح الأول، وجاز في الثاني النصب والرفع [5] ."
الشاهد الثامن عشر بعد الثلاثمائة [6] ، [7]
ألَا اصْطِبَارَ لِسَلْمَى أَمْ لَهَا جَلَدٌ ... إذا أُلَاقِي الَّذي لَاقَاهُ أَمْثَالِي
أقول: قيل: إن قائله هو قيس بن الملوح، وإن موضع سلمى: ليلى.
وهو من البسيط.
والمعنى: ليت شعري إذا لاقيت ما لاقاه أمثالي من الموت أينتفي الصبر عن هذه المرأة أم يثبت لها جلد؛ وكنى عن الموت بما ذكر تسلية لها.
الإعراب:
قوله:"ألا"الهمزة للاستفهام، و"لا"لنفي الجنس، وقوله:"اصطبار": اسمه، وخبره
(1) ليس في الإنصاف ولا في البلغة.
(2) ينظر الكتاب لسيبويه (2/ 285) .
(3) من أشهر معاني الواو أنها لمطلق الجمع، ومن أشهر معاني ثم الترتيب والتشريك في الحكم والمهلة. ينظر المغني (117، 354) ، ورصف المباني (249) وما بعدها، (473) .
(4) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(5) ينظر الشاهد رقم (316) .
(6) ابن الناظم (73) ، وتوضيح المقاصد (1/ 370) ، وأوضح المسالك (2/ 24) ، وشرح ابن عقيل (2/ 22) .
(7) البيت من بحر البسيط وهو لمجنون ليلى قيس بن الملوح، وهو في الديوان (228) ، تحقيق: عبد الستار أحمد فرج، وهو بيت مفرد، قال محقق الديوان: إن مصدره هو كتاب العيني (المقاصد الكبرى) ، وانظر الشاهد في المغني (15) ، وشرح شواهد المغني (42) ، وتخليص الشواهد (415) ، والجنى الداني (384) ، والخزانة (4/ 70) ، وشرح عمدة الحافظ (320) .