فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 2135

إذا ما ارتدى بالمجد ثم تأزرا [1] ، ورواية سيبويه أولى [2] ؛ لأن الاتزار قبل الارتداء، والواو تأتي لغير ترتيب بخلاف ثم [3] ، وقال أبو الحجاج: ولو أمكنه الوزن لقال: إذا هما بالمجد ارتديا وتأزرا؛ لكنه اكتفى بالخبر عن الواحد منهما اختصارًا لفهم المعنى.

قوله:"وابنه": عطف على مروان، قوله:"إذا": ظرف لما قبلها، وقوله:"هو": مبتدأ، و"ارتدى": خبره، و"بالمجد"يتعلق به في محل النصب على المفعولية، قوله:"وتأزرا": عطف على قوله:"ارتدي"، والألف فيه للإطلاق لا للتثنية. فافهم.

الاستشهاد فيه:

في قوله:" [وابنًا] [4] حيث عطف بالنصب على لفظة اسم لا التي لنفي الجنس، ويجوز فيه الرفع، وذلك أن:"لا"إذا لم تتكرر وعطف على اسمها وجب فتح الأول، وجاز في الثاني النصب والرفع [5] ."

الشاهد الثامن عشر بعد الثلاثمائة [6] ، [7]

ألَا اصْطِبَارَ لِسَلْمَى أَمْ لَهَا جَلَدٌ ... إذا أُلَاقِي الَّذي لَاقَاهُ أَمْثَالِي

أقول: قيل: إن قائله هو قيس بن الملوح، وإن موضع سلمى: ليلى.

وهو من البسيط.

والمعنى: ليت شعري إذا لاقيت ما لاقاه أمثالي من الموت أينتفي الصبر عن هذه المرأة أم يثبت لها جلد؛ وكنى عن الموت بما ذكر تسلية لها.

الإعراب:

قوله:"ألا"الهمزة للاستفهام، و"لا"لنفي الجنس، وقوله:"اصطبار": اسمه، وخبره

(1) ليس في الإنصاف ولا في البلغة.

(2) ينظر الكتاب لسيبويه (2/ 285) .

(3) من أشهر معاني الواو أنها لمطلق الجمع، ومن أشهر معاني ثم الترتيب والتشريك في الحكم والمهلة. ينظر المغني (117، 354) ، ورصف المباني (249) وما بعدها، (473) .

(4) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .

(5) ينظر الشاهد رقم (316) .

(6) ابن الناظم (73) ، وتوضيح المقاصد (1/ 370) ، وأوضح المسالك (2/ 24) ، وشرح ابن عقيل (2/ 22) .

(7) البيت من بحر البسيط وهو لمجنون ليلى قيس بن الملوح، وهو في الديوان (228) ، تحقيق: عبد الستار أحمد فرج، وهو بيت مفرد، قال محقق الديوان: إن مصدره هو كتاب العيني (المقاصد الكبرى) ، وانظر الشاهد في المغني (15) ، وشرح شواهد المغني (42) ، وتخليص الشواهد (415) ، والجنى الداني (384) ، والخزانة (4/ 70) ، وشرح عمدة الحافظ (320) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت