الإعراب:
قوله:"ومن"الواو للعطف إن تقدمه شيء، ومن شرطية، وقوله:"لم يزل ينقاد"فعل الشرط، ويروى: ومن لا يزل ينقاد، والضمير المستتر في لم يزل اسمه، وينقال: جملة خبره، و"للغي"؛ جار ومجرور يتعلق بينقاد، و"الهوى": عطف عليه، قوله:"سيلفى": جواب الشرط، والضمير المستتر فيه مفعول ناب عن الفاعل، وقوله:"نادمًا": مفعول ثان، والأظهر أن يكون حالًا.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"سيلفى"فإنَّها جملة وقعت جزاء الشرط، وقد حذف منها الفاء، والتقدير: فسيلفى، فحذفها للضرورة [1] .
الشاهد التاسع عشر بعد المائة والألف [2] , [3]
فإن يَهْلِكْ أبُو قَابُوسَ يَهْلِكْ ... ربيعُ النَّاسِ والبلدُ الحرامُ
ونأخُذُ بعدَهُ بِذِنَابِ عَيشٍ ... أَجَبِّ الظَّهْرِ ليسَ لَهُ سَنَامُ
أقول: قائله هو النابغة الذبياني، وقد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد الصفة المشبهة باسم الفاعل [4] .
و"أبو قابوس": كنية النُّعمان بن الحارث، و"الذناب"بكسر الذال المعجمة؛ عقب كل شيء، وقوله:"أجب الظهر"أي؛ مقطوع السنام كأن سنامه قد جب، أي: قطع من أصله.
الاستشهاد فيه ها هنا:
في قوله:"ونأخذ"فإنَّه يجوز فيه الرفع والنصب والجزم، أما الرفع فعلى الاستئناف، ويكون التقدير: ونحن نأخذ، وأما النصب فبتقدير: أن، وأما الجزم فبالعطف على الجزاء وهو قوله:"يهلك"فافهم [5] .
(1) ينظر الشاهد السابق (1116) من شواهد هذا الكتاب.
(2) ابن الناظم (275) ، وشرح ابن عقيل (4/ 39) .
(3) البيتان من بحر الوافر من مقطوعة عدتها أربعة أبيات للنابغة يخاطب بها النُّعمان، وقد بلغه أنَّه مريض، ديوان النابغة الذبياني (105) ، ط. دار المعارف.
(4) ينظر الشاهد رقم (740) من شواهد هذا الكتاب.
(5) ينظر ابن الناظم (275) ، وشرح التسهيل لابن مالك (4/ 45، 46) ، وذكر أن النصب بعد استكمال الجواب ضعيف.