قوله:"باد"أي: هلك؛ من باد يبيد بيدودة، و"السوقة"بضم السين المهملة وسكون الواو وفتح القاف، وهم ما دون الملك، وقيل: السوقة: جمع سوقي وهم أهل السوق، والمعنى الأول هو الأظهر هاهنا.
الإعراب:
قوله:"كم"خبرية، و"ملوك"بالجر مميزه، وقوله:"باد"فعل ماض، و"ملكهم": كلام إضافي فاعله، والجملة في محل الرفع على أنها خبر للمبتدأ، أعني قوله:"كم"، قوله:"ونعيم"بالجر عطفًا على ملوك تقديره: وكم نعيم سوقة، والتقدير: وكم باد نعيم سوقة، وقوله:"بادوا": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى السوقة، وهي في محل الجر لأنها صفة لسوقة.
الاستشهاد فيه:
في قوله:" [كم ملوك"فإن مميز"كم"فيه مجموع مجرور؛ لأنه استعمل استعمال عشرة، وقد تستعمل استعمال مائة فيكون تمييزه مفردًا نحو: كم مرة[1] .
الشاهد التاسع والسبعون بعد المائة والألف [2] ، [3]
وَكَمْ لَيْلَةٍ قَدْ بِتُّهَا غَيْرَ آثِمٍ ...
أقول: لم أقف على اسم قائله، وتمامه:
.... بنَاجِيَةِ الحِجْلَيْنِ مُنَعَّمَة القَلْبِ
وهو من الطويل.
قوله:"آثم": فاعل من أثم يأثم.
الإعراب:
قوله:"وكم"الواو للعطف إن تقدمه شيء، وكم خبرية، وقوله:"ليلة"بالجر مميز"كم"،
= (511) ، والهمع (1/ 254) ، والدرر (4/ 47) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (211) .
(1) قال أبو حيان:"وقوله: فمميزها كمميز عشرة أو مائة يعني أنه يكون جمعًا مجرورًا كمميز عشرة، ومفردًا مجرورًا كمميز مائة، فمن الجمع قول الشاعر (البيت) ". التذييل والتكميل (4/ 358) ، تحقيق د. الشربيني أبو طالب.
(2) توضيح المقاصد (4/ 328) .
(3) البيت من بحر الطويل، وهو في الغزل، لقائل مجهول، وانظره في شرح الأشموني (4/ 80) ، وينظر المعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (125) .