فقوله:"مداورة الشؤون؛ أي معالجة الأمور".
الإعراب:
قوله:"أكلُّ الدهر"الهمزة فيه للاستفهام على وجه الإنكار، و"كل الدهر"كلام إضافي وارتفاعه بالخبرية، وقوله:"حل"مرفوع بالابتداء، ويجوز أن يكون ارتفاع"حل"لكونه فاعلًا بالظرف لاعتماده على الهمزة.
قوله:"أما يبقي عليَّ"الهمزة فيه للاستفهام أيضًا، وما نافية بدليل مجيء"لا"بعدها [1] ؛ أي: أما يبقي الدهر علي، وعلى هذا نحو قولهم: أبقيت على فلان إذا أرعيت [عليه] [2] وَرَحِمتُهُ، يقال: لا أبقى الله عليك إن أبقيت علي. قوله:"ولا يقيني"عطف على قوله:"أما يبقي"وهو جملة من الفعل والفاعل والمفعول.
قوله:"وماذا"بمعنى: أي شيء، فكلمة"ما"مبتدأ، و"ذا"مبتدأ ثان، وقوله:"يبتغي الشعراء"جملة من الفعل والفاعل خبر المبتدأ الثَّاني، والجملة خبر المبتدأ الأول، والعائد محذوف تقديره: وماذا تبتغيه الشعراء، وكذا الكلام في قوله:"وماذا يدّري الشعراء مني" [3] .
و"حد الأربعين"كلام إضافي لقوله:"جاوزت".
الاستشهاد فيه:
في قوله:"الأربعين"فإنَّه كسر النون فيه، وكان الأصل فتحها، ولكن كسرها للضرورة، ويجوز أن يكون أجراه مجرى العين فأعرب بالحركات [4] .
تَنَوَّرْتُهَا مِن أَذْرِعَات وَأَهْلُهَا ... بِيَثْرِب أدْنى دَارِها نَظَرٌ عَالِي
أقول: قائله هو امرؤٌ القيس بن حجر الكندي، وهو من قصيدة طويلة أولها هو قوله [6] :
(1) في (أ) : بعد.
(2) زيادة للإصلاح.
(3) هناك في نسخة هامش الخزانة زيادة وهي قوله:
" ... وقد جاوزت حد الأربعين."
جملة حالية" (1/ 195) ."
(4) ينظر الشاهد رقم (32) .
(5) أوضح المسالك (1/ 51) ، شرح ابن عقيل (1/ 76) .
(6) من الطويل وتوجد في الديوان، وينظر مختار الشعر الجاهلي لمصطفى السقا (7/ 34) ط. المكتبة الشعبية ثالثة (1969 م) .