فهرس الكتاب

الصفحة 1503 من 2135

شواهد"نعم وبئس"وما جرى مجراهما

الشاهد الحادي والسبعون بعد السبعمائة [1] ، [2]

صَبَّحَكِ اللهُ بِخَيْرٍ بَاكِرٍ ... بِنِعْمَ طَيْرٍ وشَبَابٍ فَاخِرِ

أقول: لم أقف على اسم راجزه.

قوله:"باكر"أي: عاجل؛ يعني: خير سريع غير متأخر؛ من بكرت إذا أسرعت أيَّ وقت كان، قوله:"بنعم طير"أي: بخير طير، أراد: صبحك الله بكلمة نعم منسوبة إلى الطائر الميمون.

الإعراب:

قوله:"صبحك الله": جملة إنشائية دعائية في صورة الإخبار، والباء في:"بخير"تتعلق بصبحك، و"باكر"بالجر صفة خير، قوله:"بنعم طير": بدل من قوله:"بخير باكر"، قوله:"وشباب": عطف على ما قبله، و"فاخر": صفته.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"بنعم طير"حيث أدخل حرف الجر على:"نعم"، وذلك لا يدل على اسمية نعم؛ لأن تأويله أنه نزل نعم منزلة خير، أي: بخير طائر كما ذكرناه، فجعل نعم اسمًا للخير وأضافها لطير، ولو كانت نعم هاهنا على أصلها لجاء بعدها اسم معرف، وقال ابن الناظم: وأما قوله:"بنعم طير"فهو على الحكاية، ونَقْل الكلمة عن الفعلية إلى جعلها اسمًا.

(1) ابن الناظم (182) .

(2) بيتان من بحر الرجز المشطور، وقائلهما مجهول، وهما في شرح التسهيل لابن مالك (3/ 5، 6) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 82) ، وشوح الأشموني (3/ 27) ، والدرر (5/ 195) ، واللسان مادة:"نعم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت