الشاهد الرابع بعد المائتين [1] ، [2]
لَا يَأْمَنِ الدَّهْرَ ذُو بَغَيٍ وَلَوْ مَلِكًا ... جُنُودُهُ ضَاقَ عَنْهَا السَّهلُ وَالْجبَلُ
أقول: لم أقف على اسم قائله.
وهو من البسيط.
المعنى: لا يأمن غدرات الزمان صاحب بغي وظلم، ولو كان ملكًا له جنود كثيرة بحيث ضاق عنها السهل والجبل.
الإعراب:
قوله:"لا يأمن":"لا"ناهية،"يأمن"فعل مضارع من أمن أمنًا، وفيه حذف؛ أي: لا يأمن غدرات الدهر، أو مكر الدهر، أو تَقَلُّبَات الدهر ونحو ذلك، و"الدهر": مفعول، أو ظرف، أي: لا يأمن في الدهر الحوادث.
وقوله:"ذو بغي": كلام إضافي فاعل لقوله:"يأمن"، وقوله:"ولو"بمعنى إن، وما قبلها دليل الجواب، و"ملكًا": منصوب على أنه خبر كان المقدر، أي: وإن كان ملكًا.
قوله:"جنوده": مبتدأ، و"ضاق عنها السهل": جملة فعلية خبره و"الجبل": عطف على
السهل، والجملة في محل النصب على أنها صفة لقوله:"ملكًا"وقد تحقق أن الجملة بعد النكرة صفة وبعد المعرفة حال [3] .
الاستشهاد فيه:
في قوله:"ولو ملكًا"؛ حيث حذف فيه كان مع اسمها بعد الشرط فافهم [4] .
= خاتمًا من حديد، والتقدير: ولو كان الملتمس خاتمًا ...."ينظر شرح التسهيل لابن مالك (1/ 362) وما بعدها، وتوضيح المقاصد للمرادي (1/ 307) ، وشرح أبيات المغني للبغدادي (5/ 81) ."
(1) ابن الناظم (55) ، توضيح المقاصد للمرادي (1/ 309) ، أوضح المسالك لابن هشام (1/ 262) .
(2) البيت من بحر البسيط للعين المنقري في الخزانة (1/ 257) ، والدرر (2/ 85) ، وانظره في تخليص الشواهد (260) ، والتصريح (1/ 193) ، وشرح شواهد المغني للسيوطي (658) ، وشرح قطر الندى (142) ، والمغني (1/ 268) ، وشرح التسهيل لابن مالك (1/ 365) .
(3) ينظر مغني اللبيب (410، 424) .
(4) ينظر الشاهد رقم (203) .