فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 2135

الشاهد الحادي والتسعون بعد المائتين [1] , [2]

.... كَأَنْ وَريدَيْهِ رشاءُ خُلْب

أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج الراجز، وهكذا أنشده سيبويه في كتابه [3] ، وقال النحاس: وإن رفعته فحسن؛ يعني: كأن وريداه [4] ، وذكر الجوهري الروايتين، فقال: كأن وريداه رشاء خلب، ويروى: وريديه؛ على إعمال كأن وترك الإضمار [5] ، وقال النحاس في شرح أبيات سيبويه: والوريدان: عرقان في الرقبة، والرشاء: الحبل.

قال أبو إسحاق: الخُلْب: الليف [6] ، وقال غيره: الخلب: البئر البعيدة القعر.

قلت: الوريدان: عرقان يكتنفان صفحتي العنق في مقدمها متصلان بالوتين، يردان من الرأس إليه، وقيل: سمي وريدًا؛ لأن الروح ترده،"والرشاء"بكسر الراء وبالد، وهو الحبل، وجمعه: أرشية، وهو في البيت مثنى فهو بألفين، ولكن يوجد في النسخ بالإفراد، والخلب بضم الخاء المعجمة وضم اللام، ويجوز تسكين اللام للتخفيف، وقد روي بذلك، ويقال لليفة: خُلبة بضمتين، وخُلْبة بالإسكان، وذلك قياس في نظائره.

الإعراب:

قوله:"كأن"بتسكين النون، مخففة من كَأَنَّ الثقيلة, قوله:"وريديه"بالنصب اسم كأن، وخبره قوله:"رشاء خلب"، و"رشاء": مضاف إلى خلب، وفي رواية الرفع يكون أهمل عمل كأن [7]

(1) ابن الناظم (70) ، وأوضح المسالك لابن هشام (1/ 375) .

(2) البيت من بحر الرجز المشطور في ملحق ديوان رؤبة (169) ، يصف إبلا يسوقها وحمل شديد، وهو المقصود بقوله:"كأن وريديه"وقبله وهما بيتان ثالثهما الشاهد يقول:

يسوقها أعيس هذ ربب ... إذا دعاها أقبلت لا تتئب

والقافية فيها جاء ساكنة، وانظر بيت الشاهد في الكتاب (3/ 364، 365) ، والمقرب (1/ 110) ، واللسان مادة (خلب) (أنن) ، والتصريح: (1/ 234) ، والخزانة (10/ 391، 393) ، وابن يعيش. (8/ 83) .

(3) الكتاب لسيبويه (3/ 364، 465) .

(4) النص غير موجود بالنسخة التي حققها د. وهبة متولي، وقد ذكر في المقدمة أنه لم يعثر على الكتاب الأصلي للنحاس الذي شرح فيه أبيات سيبويه.

(5) الصحاح للجوهري مادة: (خلب) .

(6) ينظر الصحاح للجوهري مادة: (خلب) .

(7) إذا خففت (كأن) فهي مثل (أنْ) المخففة في شروطها وإعمالها إلا إن (كأن) يجوز أن يكون اسمها وخبره مفردين. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 45) ، ورصف المباني (286) ، وابن يعيش (8/ 82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت