الاستشهاد فيه:
في قوله:"قدني"بإلحاق النون [1] ، وأنشده الزمخشري استشتهادًا على أنه أضاف الإناء إلى الخاطب في قوله:"ذا إنائك"لأدنى ملابسة بسبب شربه منه، وإن كان الإناء في الحقيقة لساقي اللبن وهو المضيف، وذلك كما يقول كلُّ من حامِلِي الخشبةَ للآخر: خذ طرفك [2] .
الشاهد الثاني والسبعون [3] ، [4]
قَدْنِي مِنْ نَصْرِ الخُبَيْبَين قَدِي ...
أقول: قائله هو حميد بن مالك الأرقط [5] ، قاله الجوهري [6] ، وقال ابن يعيش [7] : قائله أبو بجدلة، وتمامه [8] :
.... لَيْسَ الإِمَامُ بِالشَّحِيحِ الملحِدِ
ولا بِوتْنٍ بالْحِجَازِ مُفْرَدِ ... إنْ يُرَ يَوْمًا بِالفَضَاءِ يُصْطَدِ
= لم يتقدم كل".أوضح المسالك لابن هشام (3/ 331، 332) ."
قال ابن الناظم:"يجوز أن يتبع كله بأجمع، وكلها بجمعاء، وكلهم بأ جمعين، وكلهن بجمع، لزيادة التوكيد وتقديره تقول: جاء الجيش كله أجمع، والقبيلة كلها جمعاء ... وقد يغني أجمع وجمعاء وأجمعون وجمع عن كله وكلها .. وهو قليل". ابن الناظم على الألفية (197) .
(1) إلحاق النون بعد كثير، ويقل الحذف.
(2) ينظر المفصل (90) ، وشرح المفصل لابن يعيش (3/ 8) ، والمقرب (2/ 77) .
(3) ابن الناظم (27) ، وتوضيح المقاصد للمرادي (1/ 161) ، وأوضح المسالك لابن هشام (1/ 86) ، وشرح ابن عقيل على الألفية (1/ 115) .
(4) البيت من بحر الرجز، وقد اختلف في قائله بين حميد بن مالك الأرقط، وأيي بجدلة، وحميد بن ثور، ففي شرح التصريح (1/ 122) ، والخزانة (5/ 382) ، والدرر (1/ 107) ، وشرح شواهد المغني للسيوطي (487) نسب لحميد بن مالك، وفي ابن يعيش (3/ 124) نسب لأبي بجدلة، وفي اللسان، مادة:"لحد"نسب لحميد بن ثور، وانظره في: الكتاب (2/ 371) ، والإنصاف (131) ، والمغني (1/ 170) .
(5) شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية، معاصر للحجاج. الخزانة (5/ 395) .
(6) الصحاح للجوهري، مادة:"قدد"، وفي الخزانة:"والبيتان من أرجوزة لحميد الأرقط، قال ابن المستوفي: ويروى:"
.... ليس أميري بالظلوم الملحد
ولم أر البيت في ديوانه". ينظر الخزانة (5/ 393) ."
(7) قال ابن يعيش (3/ 124) بعد أن ذكر البيت:"البيت لأبي بجدلة وبعده: ليس الإمام بالشحيح الملحد".
(8) ينظر شرح أبيات المغني (4/ 83) ، والكامل (188) ، والنوادر (205) .